تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 786

مساهمون:

ص٧٨٦
الموسياباذيّ . وسمع ببغداد من أَبِي المظفَّر مُحَمَّد بْن أحمد ابن التُّريكي ؛ وبمصر من عبد الله بن رفاعة ؛ وبالإسكندرية منَ السِّلَفيّ . وحدَّث عَنْ أَبِيهِ ، وعبد الصَّبُور بْن عَبْد السلام ، ومَسْعُود بْن الْحَسَن الثَّقَفيّ . وأملى بمصر سنة خمسٍ وسبعين مجالس . وبنجديه : من أعمال مروالرُّوذ . وأدب الملك الأفضل ابن السّلطان صلاح الدّين . وصنَّف " شرح المقامات " وطوله ، واقتنى كُتبًا نفيسة بجاه الملك . قَالَ القِفْطيّ : فأخبرني أَبُو البركات الهاشميّ ، قَالَ : لما دخل صلاح الدّين حلب سنة سبعٍ وسبعين ، نزل البَنْجَدِيهيّ الجامع ، واختار من خزانة الوقف جُملة كُتبٍ لَمْ يمنعه منها أحد ، ورأيته يحشرها فِي عدْل . وكان المحّدثون يليّنونه فِي الْحَدِيث ، ولَقَبُه : تاج الدّين . وقَالَ المُنْذريّ : كتب عَنْهُ السلفي أناشيد . وحدثنا عَنْهُ : الحافظ عَلِيّ بْن المفضل ، وآخرون . وَهُوَ منسوبٌ إلى جَدّه مَسْعُود . قُلْتُ : روى عَنْهُ : مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر البلْخيّ ، وزين الأمناء أَبُو البركات ، والتاج بْن أَبِي جَعْفَر ، وجماعة . وقَالَ ابن خليل الأَدَميّ : لَمْ يكن فِي نقله بثقةٍ ولا مأمون . تُوُفّي المسعودي فِي سلْخ ربيع الأول ، ودُفن بسفح جبل قاسيون ، ووقف كتبه بالسُّمَيْساطِيَّة . وقَالَ ابن النّجّار فِي " تاريخه " : كَانَ المسعودي منَ الفُضَلاء فِي كُلّ فنّ ، فِي الفقه ، والحديث ، والأدب ؛ وكان من أظرف المشايخ ، وأحسنهم هيئة ، وأجملهم لِباسًا . قدِم بغدادَ سنة أربع وخمسين طَالِب حديث . وسمع بدمشق
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 786 | الذهبي / بشار عوّاد معروف