لَهُ ديوان صغير ؛ كَانَ مجموع الفضائل .
لما ضاقت بِهِ الحال بالموصل وعزم عَلَى قصد الملك الصالح طلائع بْن رُزّيك وزير مصر ، كتب إلى الشريف ضياء الدّين زَيْد بْن مُحَمَّد نقيب المَوْصِل :
وذات شجوٍ أسالَ البَيْنُ عَبْرَتَها . . . باتت تُؤمِّلُ بالتّقييد إمساكي
لجَّت فَلَمَّا رأتْني لا أُصيخُ لها . . . بكتْ فأقرحَ قلبي جفنها الباكي
قالت وقد رأت الأجمال مخدجة . . . والبَيْنُ قَدْ جمع المشكُوَّ والشّاكي :
منْ لي إذا غبتَ فِي ذا المحْلِ قُلْتُ لها . . . اللَّه وابنُ عُبَيْد اللَّه مولاكِ
فَقَام النقيب بواجب حقها مدة غيبته بمصر .
ومدح ابن رزيك بالقصيدة الكافية التي يقول فيها :
أأمدحُ التُّرْكَ أبغي الفضلَ عندهُمُ . . . والشِّعرُ ما زال عِنْد التُّركِ متروكا ؟
لا نِلتُ وصْلَكِ إنْ كَانَ الَّذِي زعموا . . . ولا شفا ظَمَأي جودُ ابنِ رُزِّيكا
ثُمَّ تقلّبت بِهِ الأحوال ، وتولى التدريس بحمص . ثُمَّ قدِم عَلَى السّلطان صلاح الدّين ، فأحسن إِلَيْهِ ، وله فِيهِ مدائح جيدة .
ومن شعره :
يُضْحِي يُجَانُبني مُجانَبَةَ العِدَى . . . ويَبيتُ وَهُوَ إلى الصّباح نديمُ
ويمرُّ بي يخشى الرقيبَ فلفظُه . . . شتمٌ ، وغنجُ لحاظِه تسليم
وله :
قالوا : سلا ، صدقوا ، عن السل . . . - وان ليس عن الحبيب
قالوا : فلم ترك الزيا . . . رة ؟ قلت : من خوف الرقيب
قالوا : فكيف تعيش . . . مَعَ هَذَا ؟ فقلتُ : منَ العجيبِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 728
مساهمون: الذهبي
ص٧٢٨