تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
لَهُ ديوان صغير ؛ كَانَ مجموع الفضائل . لما ضاقت بِهِ الحال بالموصل وعزم عَلَى قصد الملك الصالح طلائع بْن رُزّيك وزير مصر ، كتب إلى الشريف ضياء الدّين زَيْد بْن مُحَمَّد نقيب المَوْصِل : وذات شجوٍ أسالَ البَيْنُ عَبْرَتَها . . . باتت تُؤمِّلُ بالتّقييد إمساكي لجَّت فَلَمَّا رأتْني لا أُصيخُ لها . . . بكتْ فأقرحَ قلبي جفنها الباكي قالت وقد رأت الأجمال مخدجة . . . والبَيْنُ قَدْ جمع المشكُوَّ والشّاكي : منْ لي إذا غبتَ فِي ذا المحْلِ قُلْتُ لها . . . اللَّه وابنُ عُبَيْد اللَّه مولاكِ فَقَام النقيب بواجب حقها مدة غيبته بمصر . ومدح ابن رزيك بالقصيدة الكافية التي يقول فيها : أأمدحُ التُّرْكَ أبغي الفضلَ عندهُمُ . . . والشِّعرُ ما زال عِنْد التُّركِ متروكا ؟ لا نِلتُ وصْلَكِ إنْ كَانَ الَّذِي زعموا . . . ولا شفا ظَمَأي جودُ ابنِ رُزِّيكا ثُمَّ تقلّبت بِهِ الأحوال ، وتولى التدريس بحمص . ثُمَّ قدِم عَلَى السّلطان صلاح الدّين ، فأحسن إِلَيْهِ ، وله فِيهِ مدائح جيدة . ومن شعره : يُضْحِي يُجَانُبني مُجانَبَةَ العِدَى . . . ويَبيتُ وَهُوَ إلى الصّباح نديمُ ويمرُّ بي يخشى الرقيبَ فلفظُه . . . شتمٌ ، وغنجُ لحاظِه تسليم وله : قالوا : سلا ، صدقوا ، عن السل‍ . . . - وان ليس عن الحبيب قالوا : فلم ترك الزيا . . . رة ؟ قلت : من خوف الرقيب قالوا : فكيف تعيش . . . مَعَ هَذَا ؟ فقلتُ : منَ العجيبِ