تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
حمل يومئذٍ بُرمحه من طرف الميمنة على طرف الميسرة ، وما تعرَّض لَهُ أحد . فرد السّلطان وسار إلى النطرون ثُمَّ إلى القدس . ومرض الإنكلتير ، وكانت رسُله تتردد فِي طلب الخَوْخ والكُمِّثْرَى ، وكان السّلطان يمده بِذَلِك وبالثلج . ثُمَّ عُقدت الهدنة وتوثق منَ الفريقين ، فحلف جماعة من ملوك الفرنج ومن ملوك الْإِسْلَام من آل السّلطان ومن أمرائه الأعيان ، وكان يوم الصلح يومًا مشهودًا ، عمَّ الفرح هَؤُلَاءِ وهَؤُلاءِ . ورجع إلى القدس فتمَّم أسواره ودخل دمشق في شوال . وفيها قُتل سلطان الروم قلِج أرسلان . - سنة تسع وثمانين وخمسمائة فيها قدِم عَلِيّ ابن الأمير شملة إلى الخليفة بمفاتيح قلاع أبيه ، فخلع عليه . وفيها ولي إمرة الحاج قُطْب الدّين سَنْجَر الناصري . وفيها أعيد إلى القضاء أبو طالب علي ابن البخاري . وفيها قُتل بكتمر المتغلب على مدينة خِلاط عَلَى يد الباطنية . وكان قَدْ تسلْطَن وضرب لنفسه الطبل فِي أوقات الصّلوات الخمس . وفيها سار السّلطان طُغرل إلى الري ، فقتل بها ألف نفس ، وعاد إلى هَمَذَان ، فمرض وبطل نصفه . وفيها خلِع عَلَى قَيُماز شِحْنة أصبهان القادم في صُحبة مؤيد الدّين ابن القصاب وأُعطي ستة آلاف دينار ، وتوجه إلى بلده وفي صحبته الأميران سنقر الطويل وإيلبا . وتُوفي السّلطان صلاح الدّين ، فوصل إلى بغداد في رمضان الرسول وصُحبته لأْمَة الحرب التي لصلاح الدّين وفَرسه ودينار واحد وستة وثلاثون درهمًا ، لَمْ يخلف منَ المال سواها . وصُحبة ذَلِكَ صليب منَ الذهب الأحمر كان أخذه من القدس . وفيها فُتحت المدرسة التي بُنيت ببغداد لوالدة الناصر لدين اللَّه ، ودرَّس بها أَبُو علي النوقاني .