تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
بسم اللَّه الرحمن الرحيم - ( الحوادث ) - سنة إحدى وثمانين وخمس مائة فِي المحرَّم وقع بناحية نهر الملك بَرَدٌ أهلك الزَّرْع وقتل المواشي ، وُزِنت منه بَرَدة فكانت رِطْلين بالعراقيّ . وَفِي صَفَر انفصل رَضِيُّ الدين أَبُو الخير القزْوينيّ عَنْ تدريس النّظامّية ، وولي أَبُو طَالِب الْمُبَارَك بْن الْمُبَارَك الكرْخيّ ، وخُلِع عليه منَ الدّيوان العزيز بطرحة . وفي رجب أمر الخليفة بمنْع الوعّاظ كلَّهم إلاّ ابن الجوزي . ووُلِد بالعلث ولدٌ طول وجهه شبر وأربع أصابع ، وله أُذُنٌ واحدة . وفيها وردت الأخبار بأنَّ عليّ بْن إِسْحَاق الملثَّم خطب للنّاصر لدين اللَّه بمعظم بلاد المغرب ، وخالف بني عبد المؤمن . وفيها سار السّلطان الملك النّاصر قاصدًا الموصِل ، فَلَمَّا قاربَ حلبَ تلقّاه صاحبها الملك العادل أخوه ، ثمّ عَدَّى من الفراتَ إلى حَرّان ، وكانت إذ ذاك لمظفّر الدين ابن صاحب إربِل ، وَقَدْ بَذَل خطّه بخمسين ألف دينار يوم وصول السّلطان إلى حَرّان برسم النَّفَقَة ، فأقام السّلطان أيّامًا لَمْ يَرَ للمال أثرًا ، فغضب عَلَى مظفّر الدّين واعتقله ، ثُمَّ عفا عَنْهُ ، وكتب لَهُ تشريفًا بعد أن تسلَّمَ منه حرَّان ، والرُّها ، ثُمَّ أعادهما إِلَيْهِ فِي آخر العام ثم سار إلى المَوْصِل فحاصرها وضايقها ، وبذلت العامَّةُ نفوسهم فِي القتال بكل ممكنٍ لكون بِنْت السلطان نور الدين زَوْجَة صاحب المَوْصِل عزّ الدّين سارت إلى صلاح الدّين قبل أن ينازل البلد ، وخضعت لَهُ تطلب الصُّلْح والإحسان ، فردّها خائبة ، ثُمَّ إنَّه ندِم ، ورأى أَنَّهُ عاجز عَنْ أخْذ البلد عَنْوةً ، وأتته الأخبار بوفاة شاه أرمن صاحب خِلاط ،