تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن واقا ، وأبو الفتوح ابن الحُصْري ، والحافظ عَبْد الغني . وهو ابْن أخت الحافظ أبي سعد البغدادي . 359 - هبة اللَّه بْن أَبِي نصر مُحَمَّد بْن هبة الله بن محمد ابن الْبُخَارِيّ ، أبو المظفر ، [ المتوفى : 580 ه - ] ابْن عم قاضي القُضاة أَبِي طَالِب . تفقه على مذهب الشافعي ، وبرع فِي علم الكلام . وولاه أمير المؤمنين الناصر نيابة الوزارة إلى أن مات فِي المحرم ؛ بقي فيها بعض سنة . 360 - وشاح بْن جواد بْن أَحْمَد ، أَبُو طاهر البغدادي ، الضرير . [ المتوفى : 580 ه - ] سمع أَبَا طَالِب عَبْد القادر بن يوسف ، أخذ عنه أبو محمد ابن الأخضر ، وغيره . توفي في شعبان . 361 - يوسف بْن عَبْد المؤمن بْن علي ، السلطان أَبُو يعقوب [ المتوفى : 580 ه - ] صاحب المغرب . لما مات عَبْد المؤمن فِي سنة ثمانٍ وخمسين كان قد جعل الأمرَ بعده لابنه الأكبر مُحَمَّد ، وكان لا يصلح للملك لإدمانه الخمور وكثرة طيشه ، وقيل : كان به أَيْضًا جُذام . فاضطرب أمره ، وخلعه الموحدون بعد شهرٍ ونصف . ودار الأمر بين أخويه يوسف وعمر ، فامتنع عُمَر وبايع أخاه مختارًا ، وسلم إليه الأمر ، فبايعه الناس ، واتفقت عَلَيْهِ الكلمة بسعي أخيه عُمَر ، وأمهما هِيَ زينب بِنْت مُوسَى الضرير . وكان أَبُو يعقوب أبيض بحُمرة ، أسود الشعْر ، مستدير الوجه ، أفوَه ، أعيَن ، إلى الطول ما هُوَ ، حُلْو الكلام ، فِي صوته جهارة ، وفي عبارته فصاحة . حُلْو المفاكهة ، لَهُ معرفة تامة باللغة والأخبار . قد صَرَفَ عنايته إلى ذلك لما ولي لأبيه إشبيلية ، وأخذ عَن علمائها ، وبرع فِي أشياء من القرآن والحديث والأدب .