تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
فلما سمعت من سيدي خرجت إلى الشَّيْخ يعقوب بْن كِراز فأخبرته ، فقال : لك حَسبٌ ، أو لذريتك معك ؟ فعدت إلى سيدي فقلت لَهُ فقال : لك ولذُريتك إلى يوم القيامة ، البَيْعة عامة ، والنعمة تامة ، والضمين ثقة ، هِيَ اليوم مشيخة وإلى يوم القيامة مملكة بمشيخة . نقلت أكثر ما هنا عَن يعقوب من كِتَاب " مناقب ابْن الرفاعي - رضى اللَّه عنه - " جمع الشَّيْخ محيي الدين أَحْمَد بْن سُلَيْمَان الهمامي الحسيني الرفاعي شَيْخ الرواق المعمور بالهلالية بظاهر القاهرة ، سمعه منه الشَّيْخ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي بكر ابن الشيخ أبي طَالِب الْأَنْصَارِيّ الرفاعي الدمشقي ، ويُعرف بشيخ حِطين ، بالقاهرة سنة ثمانين وست مائة . وقد كتبه عَنْهُ مناولة وإجازة المولى شمسُ الدين أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْجَزَري ، وأودعه تاريَخه فِي سنة خمسٍ وسبع مائة ، فأوله قَالَ : ذِكر ولادته . ثم قَالَ : قَالَ الشَّيْخ أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن ابْن الشَّيْخ يعقوب بْن كِراز ؛ وأكثر الكتاب عَن الشَّيْخ يعقوب ، وهو نحو من أربعة كراريس . وهو ثمانية فصول فِي مقاماته وكراماته ، وغير ذلك . وهي بلا إسناد ، وقع الاختيار منها على هذا القَدَر الَّذِي هنا . وتُوُفي الشَّيْخ ولم يُعْقِب ، وإنما المشيخة فِي أولاد أخيه . قال القاضي ابْن خَلكان : كان رجلًا صالحًا ، شافعيًا ، فقيهًا ، أنضم إليه خلْقٌ من الفقراء ، وأحسنوا فِيهِ الاعتقاد ، وهم الطائفة الرفاعية ، ويُقال لهم الأحمدية ، ويقال لهم البطائحية ، ولهم أحوالٌ عجيبة من أكل الحيّات حيّةً ، والنزول إلى التنانير وهي تتضرم نارًا ، والدخول إلى الأفرية وينام الواحدُ منهم فِي جانب الفُرن والخباز يخبز فِي الجانب الآخر ، وتُوقد لهم النار العظيمة ، ويُقام السماع ، فيرقصون عليها إلى أن تنطفئ . ويُقال : إنهم فِي بلادهم يركبون الأسود ونحو ذلك وأشباهه . ولهم أوقات معلومة يجتمع عندهم من الفقراء عالم لَا يُحْصَوْن ويقومون بكفاية الجميع . والبطائح عدَّة قرى مجتمعة فِي وسط الماء بين واسط والبصرة . * أَحْمَد بْن المسلم . سيأتي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 610 | الذهبي / بشار عوّاد معروف