تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
القاسم : تُوُفي فِي ثامن شوال . وروى عَنْهُ أيضاً موفق الدين ابن قُدَامة ، والشمس والضياء ابنا عَبْد الواحد ، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن ، وزين الأمَناء ، وطائفة سواهم ، وأحمد بْن الْحَسَن بْن ريش ، والعز النسابة ، وإبراهيم ابن الخُشُوعي . 271 - خَلَف بْن عَبْد الملك بْن مَسْعُود بْن مُوسَى بْن بشْكُوال بْن يوسف بْن داحة ، أَبُو القاسم الْأَنْصَارِيّ ، القُرْطُبيّ ، المحدث ، [ المتوفى : 578 ه - ] حافظ الأندلس فِي عصره ومؤرخها ومُسندها . وُلِد سنة أربع وتسعين وأربع مائة . وسمع أباه ، وأبا مُحَمَّد بْن عتاب فأكثر ، وأبا بحر بْن العاص ، وأبا الوليد بْن رُشد ، وأبا الوليد بْن طريف ، وأبا القاسم بْن بَقِي ، وخلْقًا . ورحل إلى إشبيلية فسمع شُرَيْح بْن مُحَمَّد ، وأبا بكر ابن العربي . وأجاز لَهُ علي بْن سُكَّرَة ، وأبو القاسم بْن منظور ، وطائفة . ومن العراق أَبُو المظفّر هبة الله ابن الشبلي بأخَرَة . وله " مُعْجَم " مفيد . قال أَبُو عَبْد اللَّه الأبار : كان متسع الرواية ، شديد العناية بها ، عارفًا بوجوهها ، حجة ، مُقدمًا على أهل وقته ، حافظًا ، حافلًا ، إخباريًا ، تاريخيًا ، ذاكرًا لأخبار الأندلس القديمة والحديثة . سمع العالي والنازل ، وأسند عَن شيوخه نيفًا وأربع مائة كِتَاب بين صغيرٍ وكبير . ورحل إليه الناس وأخذوا عنه . وحدثنا عَنْهُ جماعة ، ووصفوه بصلاح الدخلة ، وسلامة الباطن ، وصحة التواضع ، وصِدق الصبر للطلبة ، وطول الاحتمال . وألفَ خمسين تأليفًا فِي أنواع العِلم . ووُلي بإشبيلية قضاء بعض جهاتها لأبي بكر ابن العربي . وعقد الشروط ، ثم اقتصر على إسماع العِلم وعلى هذه الصناعة ، وهي كانت بضاعته . والرواة عَنْهُ لَا يُحْصون ، منهم : أَبُو بَكْر بن خير ، وأبو القاسم القنطري ، وأبو بكر بْن سَمْحُون ، وأبو الْحَسَن بْن الضحاك . وكلهم مات قبله . وصنف كِتَاب " الصلة " فِي علماء الأندلس ، وَصَلَ به " تاريخ ابْن الفَرَضي " ، وقد حمله عنه شيخه أبو العباس ابن العريف الزاهد . قلت : وَلَهُ " كِتَاب الحكايات المستغربة " مجلّد ، و " غوامض الأسماء المبهمة " عشرة أجزاء ، و " كتاب معرفة العلماء الأفاضل " أحد وعشرون جزءًا