تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
والكِسائي على مُحَمَّد بْن أَبِي نصر القصار ، وقرأ برواية قالون على نصر بْن مُحَمَّد الشيرازي ، وبرواية قُنبل على عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الخِرقيّ . وقد قرأ عليهم سنة إحدى وتسعين وبعدها . وقال ابْن نُقْطَة : كان حافظًا ، ثقة ، جَوالًا فِي الآفاق . سَأَلَ عَن أحوال الرجال شجاعًا الذُّهلي ، والمؤتَمن الساجي ، وأبا علي البرَداني ، وأبا الغنائم النَرسي ، وخميسًا الحَوْزِي . وحدثني عبد العظيم المنذريّ الحافظ قال : لمّا أرادوا أن يقرؤوا " سُنَن النسائي " على السلَفي أتَوْه بنسخة سعد الخير وهي مصححة قد سمعها من الدُّوني . فقال : اسمي فِيهَا ؟ قَالُوا : لَا . فاجتذبها من يد القارئ بغيظ وقال : لَا أُحدث إلَّا من أصلٍ فِيهِ اسمي . ولم يُحدث بالكتاب . وقال لي عَبْد العظيم : إن أَبَا الْحَسَن المقدسي قَالَ : حفظت أسماء وكنَى ، وجئت إلى السِلفي فذاكَرتُه بها ، فجعل يذكرها من حفْظه ، وما قَالَ لي : أحسنت . وقال : ما هذا شيء مليح ، أَنَا شَيْخ كبير فِي هذه البلدة هذه السنين لَا يُذاكرني أحدٌ وحِفْظي هكذا . وقال أَبُو سعد السمعاني : أنشدنا يحيى بن سعدون النّحوي بدمشق قال : أنشدنا السِلفيّ لنفسه : ليس حُسْنُ الحديث قربَ رجالٍ . . . عند أرباب عِلْمِهِ النقادِ بل علوُّ الحديث عند أولي الإت‍ . . . قان والحِفظ صحةُ الإسناد فإذا ما تجمعا فِي حديث . . . فاغتنمه فذاك أقصى المراد قلت : أنشدنا اليونينيّ ، وابن الخلاّل قالا : أنشدنا جعفر قال : أنشدنا السِلفيّ فذكرها . قرأت بخط السيف ابن المجد : سمعت أَحْمَد بْن سلامة النجار يقول : إن الحافظَين عَبْد الغني وعبد القادر أرادا سماع كِتَاب اللالكائي ، يعني " شرح السنة " ، على السلفيّ ، فأخذ يتعلّل عليهما مرّة ، ويدافعهم عَنْهُ أخرى بأصل السماع ، حتى كلمته امرأته في ذلك .