تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وجماعة لَا تُحصَى . وهذا البيت ، بيت ابْن المسلمة ، عريق فِي القتْل . وجدُهُ هُوَ المقتول بيد البساسِيري . ثم قَالَ : وقد ختمت لَهُ السعادة بما حتمت له به الشهادة ، لا سيما وهو خارج من بيته إلى بيت اللَّه ، ووقع أجره على اللَّه : إن المِساءَةَ قَدْ تَسُرُّ وَرُبَّمَا . . . كَانَ السرورُ بِمَا كرهتَ جديرا إِنَّ الوزيرَ وزيرَ آلِ مُحَمَّد . . . أوْدَى فَمَنْ يَشْنَاكَ كان وزيرا وهما فِي أَبِي سَلمة الخلال وزير بني الْعَبَّاس قبل أن يستخلفوا . - سنة أربع وسبعين وخمسمائة قال ابْن الجوزي : تكلمت فِي أول السنَة وفي عاشوراء تحت المنظرة ، وحضر الخليفة ، وقلت : لو أني مثُلت بين يَدَيِ السُدَّة الشريفة لقلت : يا أمير المؤمنين ، كُنْ للهِ سبحانه مع حاجتك إليه كما كان لك مع غناه عنك . إنه لم يجعل أحدًا فوقك ، فلا تَرضَ أن يكون أحدٌ أشكر لَهُ منك . فتصدق أمير المؤمنين يومئذ بصدقات ، وأطلق محبوسين . وأنكسفَ القمر فِي ربيع الأول ، وكُسِفَتَ الشمس في التاسع والعشرين منه أيضا . ووُلِدت امرأةٌ من جيراننا ابنًا وبنتين فِي بطن ، فعاشوا بعض يوم . وفِيهَا جدد المستضيء قبَر أَحْمَد بْن حنبل رَحِمَهُ اللَّهُ ، وعمِل لَهُ لوحٌ فِيهِ : " هذا ما أمر بعمله سيدنا ومولانا الْإِمَام المستضيء بأمر اللَّه أمير المؤمنين " . هذا فِي رأس اللوح . وفي وسطه : " هذا قبر تاج السنة ، ووحيد الأمة ، العالي الهمة ، العالم ، العابد ، الفقيه ، الزاهد ، الْإِمَام أَبِي عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حنبل الشيباني رَحِمَهُ الله ، توفّي في تاريخ كذا وكذا " . وكتب حول ذلك آية الكرسي . وتكلمت فِي جامع المنصور ، فاجتمع خلائق ، وحُزِر الجمع بمائة ألف