تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
بالأندلس ، وما هذان بمعروفين . ورحل فقرأ بالإسكندريَّة على : أبي القاسم عبد الرحمن ابن الفحّام . وأتى بغدادَ فقرأ القراءات عَلَى : أَبِي عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد البارع ، وأبي بَكْر المَزْرَفيّ ، وسِبْط الخيّاط . وسمع بقُرْطُبة من أَبِي مُحَمَّد بن عتّاب ، وبالثغر من أَبِي عَبْد اللَّه الرّازيّ ، وبمصر من أَبِي صادق مرشد بْن يحيى ، سَمِعَ منه سنة خمس عشرة " صحيح الْبُخَارِيّ " . وببغداد من البارع ، وابن الحُصَيْن ، وأبي العزّ بْن كادش . ثمّ قدِم دمشقَ فسكنها مدَّة ، وأقرأ بها القرآن والنَّحْو . وكان ماهرًا بالعربيَّة ، بصيرًا بالقراءات ، عالي الإسناد فيها ، شديد العناية بها من صِغَره . وكان متواضعًا ، حَسَن الأخلاق ، ثقة ، نبيلًا . وحدَّث ابن سعدون هذا عَنْ أَبِي القاسم الزَّمَخْشَريّ بكتاب " أسماء الجبال والمياه " . وخرج عَنْ دمشق حين توجّه النّصرانيّ الكِنْديّ إليها ، فدخل الموصل وذهب إلى إصبهان ، ثمّ عاد إلى الموصل فسكنها . وُلِد فِي ربيع الأوّل سنة ستٍّ وثمانين وأربعمائة . روى عَنْهُ الحافظان ابن عساكر ، والسَّمعانيّ ، وأَبُو جعفر القُرْطُبيّ والد التّاج ، وعبد اللَّه بْن الْحَسَن المَوْصِليّ ، ومحمد بْن مُحَمَّد الحِلّيّ ، والقاضي بهاء الدّين يوسف بْن شدّاد ، وأبو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أحمد القَطِيعيّ . وقرأ عَلَيْهِ القراءات فخر الدّين مُحَمَّد بْن أَبِي المعالي المَوْصِليّ ، وعز الدّين مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم بْن حرميَّة البوازيجيّ ، وابن شدّاد ، والكمال عَبْد المجير بْن مُحَمَّد القُبَيْصيّ بحلب . قَالَ ابن عساكر : هو ثقة ، ثبت . وقال ابن السمعاني : هو أحد أئمة اللّغة ، وله يدٌ قويَّة فِي النَّحْو . قرأ القراءات بروايات عَلَى جماعةٍ بمصر والعراق ، وهو فاضل ديِّن ، ورع ، حَسَن الإقراء والأخْذ . لَهُ وَقَار وسُكون ، واشتغال بما يعنيه . سمعت منه " مشيخة " أَبِي عَبْد اللَّه الرّازيّ ، وكان ثقة ، ثَبْتًا ، صدوقًا ، نبيلًا ، قليل الكلام ، كثير الخير ، مفيدًا . 386 / 402