تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أسد الدّين وزارةَ مصر فِي ربيع الآخر ، وأقام بها شهرين وخمسة أيّام ، ثمّ تُوُفّي فجاءة في ثاني عشري جُمادى الآخرة بالقاهرة ، فدُفن بها ، ثمّ نقِل إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بوصيَّةٍ منه ، وقام بالأمر بعده بمصر ابن أخيه الملك صلاح الدّين يوسف بْن أيّوب . وكان أسد الدّين أحد الأبطال المذكورين ، ومن يُضرب بشجاعته الْمَثَلُ ، وكانت الفرنج تهابه وتخافه ، وقد حاصروه ببلبيس مدَّة ، ولم يجسروا أن يناجزوه ، وما لبلبيس سورٌ يحميها ، ولكن لفرط هيبته لم يقدموا عَلَيْهِ . وكان موته بخانوقٍ عظيم قتله فِي ليلة ، وكان كثيرًا ما تعتريه التُّخَم والخوانيق لكثرة أكلة اللّحوم الغليظة ، فيقاسي شدَّةً شديدة ، ثمّ يتعافى ، ولم يخلف ولدا سوى ناصر الدين الملك القاهر محمد صاحب حمص . 149 - عبد الله بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بن أحمد بن عبد الله بْن زيدون ، أَبُو جعفر المخزومي القُرْطُبيّ [ المتوفى : 564 ه - ] نزيل إشبيلية . شيخ مُسْنِد ، من كبار رُواة الأَنْدَلُس ، ولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة ، وسمع سنة خمسٍ وتسعين من أَبِي علي الغسّانيّ كتاب " التّقصّي " ، وسمع من أَبِي القاسم الهَوْزَنيّ . وكان فقيهًا عالمًا ؛ حدَّث عَنْهُ أَبُو إسحاق ابن المالقي ، وأبو بكر بن خير وتوفي يوم التَّرْوية . 150 - عَبْد الحاكم بْن ظَفَر بْن أحمد بْن أحمد بْن محمود الثّقفيّ ، أَبُو مُحَمَّد الإصبهانيّ . [ المتوفى : 564 ه - ] سَمِعَ من رِزْق اللَّه التّميميّ ، روى عَنْهُ كريمة إجازةً ، وروى عَنْهُ بالسّماع جماعة . 151 - عَبْد الخالق بْن أسد بْن ثابت ، الفقيه أَبُو مُحَمَّد الدّمشقيّ الحنفيّ المحدِّث الأطْرابُلُسيّ الأصل . [ المتوفى : 564 ه - ] تفقَّه شافعيًّا ، ثمّ تحوَّل إلى مذهب أَبِي حنيفة ، وتفقّه عَلَى الفقيه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 320 | الذهبي / بشار عوّاد معروف