بسم الله الرحمن الرحيم
- ( الحوادث ) - سنة إحدى وستين وخمسمائة
ظهر فِي أيّام عاشوراء من الرَّفْض ببغداد أمرٌ عظيم حتى سبّوا الصّحابة ، وكانوا فِي الكرخ إذا رأوا مكحلا ضربوه .
ووقع الرّخْص حتى أبيعت كارَّة الدقيق بعشرة قراريط ، قَالَ ابن الجوزيّ : وقد اشتريتها فِي زمن المسترشد باثني عشر دينارا .
وفيها هاجت الكُرْج عَلَى بلاد الْإِسْلَام وقتلوا وسبوا ، وغنموا ما لا يحصى .
وفيها افتتح نور الدّين حصن المُنَيْطِرَة . - سنة اثنتين وستين وخمسمائة
وقع الإرجاف بمجيء شُمْلَة التُرْكُمانيّ إلى قلعة الماهكيّ ، وبعث يطلب ويتنطّع ، فامتنع الخليفة أن يعطيه ما طلب مِن البلاد ، وبعث لحربه أكثر عسكر بغداد .
وقدِم الرَّكْبُ ، وأخبروا بالأمن والرّخْص والمياه ، وأنّهم نقضوا القبة التي بنيت بمكة للمصريين .
وفيها قدِم قُطْب الدّين من المَوْصِل للغزو مَعَ عمّه نور الدّين ، فاجتمعا عَلَى حمص ، وسارا بالجيوش ، فأغاروا عَلَى بلاد حصن الأكراد ، وحاصروا عرقة ، وحاصروا حلبة وأخذوها ، وأخذوا العَريمة وصافيتا ، ثم صاموا رمضان بحمص ، وساروا إلى بانياس ، فنازلوا حصن هُونِين وأحرقوه . وعزم نور الدّين عَلَى مُنازلة بيروت ، فوقع خُلْفٌ فِي العسكر ، فعاد قُطْب الدّين إلى الموصل وأعطاه أخوه بلد الرقة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 213
مساهمون: الذهبي
ص٢١٣