تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قال ابن السَّمْعانيّ : شيخ صالح ديّن ، مشتغل بما يعنيه ، له سكون وحَياء ووقار ، كتبتُ عنه أحاديث . 439 - يُوسُف بْن آدم بْن مُحَمَّد بْن آدم ، أبو يَعْقُوب ، المراغي ثُمَّ الدّمشقيّ ، المحدّث . [ الوفاة : 551 - 560 ه - ] شيخ سنّي خيّر ، له معرفة قليلة ، رحل وَسَمِعَ من أَبِي الفضل مُحَمَّد بْن ناصر وجماعة ، وحدَّث " بصحيح مُسْلِم " عن أبي عَبْد اللَّه محمد بن الفضل الفراوي . وحدث بدمشق وبغداد ونصيبين ، ونسخ الكثير ، وكان مولده في سنة إحدى عشرة وخمسمائة . روى عنه عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر ، والشيخ أحمد والد الشيخ الموفق ، وأبو الخير سلامة الحداد ، والفقيه هلال بن محفوظ الرسعني ، وغيرهم . وفي سنة نيف وخمسين ضرب السيف البلخي الواعظ أنف يوسف بن آدم بدمشق فأدماه ، فأخرج الملك نور الدين يوسف منفيا من دمشق ، ونفي إلى حدود الستين ، وانقطع خبره . قال ابن النجار : حدُّث " بصحيح مُسْلِم " ، سمعه منه شيخنا عَبْد الرّزّاق الجيليّ ، ومحمد بْن مشِّق . وكان كثير الشَّغَب ، مُثِيرًا للفِتَن بين الطّوائف . وقال أبو الحسن القَطِيعيّ : كان إذا بَلَغَه أنّ قاضيًا أشْعِريًا عقد نكاحًا فسخ نكاحه ، وأفتى أنّ الطّلاق لا يقع فِي ذَلِكَ النكاح ، فأثار بذلك فتنا ، فأخرجه صاحب دمشق منها فسكن حَرّان ، ثُمَّ مَلَكَها نور الدِّين ، فطلب منه أنّ يعود ليرى أمّه بدمشق ، فأذِن له بشرْط أنّ لا يدخل البلد ، فجاء ونزل كهف آدم فخرجت أمه إليه ، ثم دخل دمشق يوم جمعة فخاف الوالي من فتنة ، فأمره بالعود إلى حران فعاد إليها ، لقيته بها وكتبت عنه ، وبها مات في قرب ربيع الأول سنة تسع وستين .