وله من الكتب أقراباذين وهو مشهور تداوله الناس ، وآخر اسمه " الموجز " صغير ، " واختيار كتاب الحاوي للرازي " ، " اختصار شرح جالينوس لفصول أبقراط " ، " شرح مسائل حنين " ، " كناش " ، " مختصر الحواشي على القانون لابن سينا " ، " مقالة فِي الفَصْد " ، وتصانيف سوى ذلك .
وتُوُفيّ فِي الثامن والعشرين من ربيع الأول ، وله أربعٌ وتسعون سنة ، لا رحمه اللَّه ، وخلّف أموالًا جزيلة ، وكُتُبًا فائقة ، ورثه ابنه ، ثُمَّ أسلم ابنه قبل موته ، وعاش نحوًا من ثمانين سنة ، وخنق فِي داره ، وأُخِذ ماله ، ونُقِلَت كُتُبُه على اثني عشر حمالا .
وكان أمين الدولة قد قرأ الطّبّ على أبي الْحَسَن سَعِيد بْن هبة اللَّه صاحب المصنّفات .
وذكر الموفّق عَبْد اللّطيف أنّ ولدَ أمين الدّولة كان شيخه فِي الطّبّ ، وأنّه انتفع به ، وقال : لم أر من يستحق اسم الطّبّ غيره ، خنق في دهليزه .
قلت : ومن أقارب أمين الدولة الأجل الحكيم :
370 - مُعْتمد المُلْك أبو الفَرَج يحيى بْن صاعد بن يحيى ابن التلميذ . [ المتوفى : 560 ه - ]
كان بارعًا في الطب رأسا في الفلسفة ، له شِعْرٌ رائق ، وله عدَّة تلاميذ . وقد مدحه الشريف أبو يعلى محمد ابن الهبارية ، وكان قد أتاه إلى إصبهان ، فحصّل له من الأمراء والأعيان مالًا جزيلا ، فقال فِيهِ قصيدة منها :
نعْمَى أبي الفَرَج بن صاعد الذي . . . ما زال عني في المكاسب نائبا
ثقة الخلافة سيد الحكماء . . . معتمد الملوك الفيلسوف الكاتبا 371 - ياغي أرسلان بن دانشمند ، [ المتوفى : 560 ه - ]
صاحب ملطية .
جرى بينه وبين قلج أرسلان بْن مَسْعُود السلجوقي حروب لأنَّه كان جاره بقونية ، وسببها أنّ قلج أرسلان تزوج بابنة الملك صلتق فجهِّزت إليه ، فنزل ياغي أرسلان فأخذ العروس وجهازها ثُمَّ أراد أنّ يزوجها بابن أخيه ذي النون ؛ فقيل لَهُ : لا يصلح هذا ، فعلمه بعض فقهاء الرأي أن يأمرها بالردة عن الإسلام فارتدت لينفسخ النكاح ، ثُمَّ أسلمت فزوجها لذي النون . فسار قلج أرسلان
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 183
مساهمون: الذهبي
ص١٨٣