تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1236

مساهمون:

ص١٢٣٦
كُوَّرايا ، وحكيم من غمارة . فبلغ ذلك أَحْمَد ، فقال : " وضرب لنا مثلًا ونسي خلقهُ " ، أعجب منهما خليفة من كومية . فقال الخليفة يوسف لمّا بلغه ذلك : أُعاقبه بالحلْم والعفْو عَنْهُ ، ففيه تكذيبه . وللكُوَّرائيّ فِي عَبْد المؤمن : أبرَّ على الملوك فَمَا يُبارى . . . همامٌ قد أعاد الحربَ دارا له الأقدار أنصارٌ ، فمهما . . . أراد الغزوَ يبتدرُ ابتِدارا يقدّم للعقاب مقدّمات . . . من الإنذار تمنع الاعتذارا ومضى في القصيدة . ومن أخرى فِي يوسف بْن عَبْد المؤمن له : مِن قَيْس عَيْلانَ الّذين سيوفُهُم . . . أبدًا تصولُ ظباؤها وتصونُ وغيوثُ حرْبٍ والنّوالُ سَحَائب . . . وليوث حربٍ والرماح عرينُ ضمِنَتْ لهم أسيافُهُم ورِماحُهُم . . . أنْ يكثر المضروبُ والمطعونُ قد أصْحَروا للنّازلات فَمَا لهُمْ . . . إلّا ظهوُر السّابقات حُصونُ ملكٌ إذا اضطّرب الزمانُ مخافةً . . . لم يُغنهِ التّسكينُ والتأمينُ أشْفَى على الدّنيا فَعفَّ ، وغيره . . . بَدلالِها وجمَالِها مفتونُ عُذْرًا أَبَا يعقوب إنّ عُلاكُم . . . قد أفنتِ المِدَحات وهي فنونُ وله يصف الموحّدين : وَسَادة كأسُودِ الغابِ فَتْكُهُم . . . قصدٌ إذا اغتال فِي الهيجاء مُغتالُ تشوقهم للطّعان الخيلُ إنْ صَهَلَتْ . . . كما يشوقُ العميدّ الصَّبَّ أطلالُ إن سابَقُوا سَبَقُوا ، أو حاربوا غَلَبُوا . . . أو يمَّموا وصَلوا ، أو أملوا نالوا جادوا ، وصالوا ، وضاؤوا ، واحتبوا ، فهم . . . مزنٌ وأسدٌ ، وأقمارٌ ، وأجبالُ قال تاج الدّين : وتُوُفّي فِي أواخر أيّام السّيد يعقوب عن حالةٍ مَرْضية ، وإنابةٍ وزهادةٍ ، وإقبال على العبادة . وتناهَى به العُمر إِلَى غاية الهَرَم ، وهو على جودة الذّهن ، وحُسْن الشِّيَم . قلت : وقيل : إنه توفي سنة تسع وست مائة بإشبيلية . وسأعيده هناك مختصراً .