- ومن المتوفين تقريبًا وتخميناً 652 - إِبْرَاهِيم بْن عَليّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَمَك . المُغِيثيّ ، النَّيْسابوريّ ، القاضي المعمَّر ، أبو الفضل ، قاضي القضاة . [ الوفاة : 591 - 600 ه - ]
مولده فِي ذي الحجَّة سنة ثمانٍ وخمس مائة . قرأته بخطّه . وسمع منه العلامة جمال الدين محمود ابن الحُصْريّ موطّأ أَبِي مُصْعَب ، بروايته عن هبة اللَّه السّيّدّي سماعًا . وأجاز للفخر ابن البخاريّ مَرْوياته .
وسماع الحُصري منه فِي رجب سنة ثمانٍ وتسعين وخمس مائة . 653 - أَحْمَد بْن عَبْد السّلام ، أبو العبّاس الكُوَّرَائيّ ، ويقال فِيهِ : الْجَرَاويّ . وهو بِذَلِك أشهر ، الشّاعر البربريّ . [ الوفاة : 591 - 600 ه - ]
وكُوَّرايا : قبيلةٌ من البربر ، مَنازلهم بقرب فاس .
كان آية زمانه فِي النَّظْم وحِفْظ الأشعار القديمة والحديثة . جَالسَ عَبْد المؤمن وأولادَه من بعده ، وطالت أيامه ، وجمع حماسة كبيرةً مشهورةً بالمغرب ، أحسَنَ فيها التّرتيب . وكان ظريفًا صاحب نوادر .
ومن شِعْره فِي المنصور أَبِي يعقوب صاحب المغرب :
إنّ الْإِمَام هُوَ الطبيبُ وقد شَفَى . . . عِلَلَ البريَّة ظاهرًا ودخيلا
حَمَل البسيطَةَ وهي تحملُ شخصهُ . . . كالرّوح يوجد حاملًا محمولا
وله :
مشى اللؤم فِي الدّنيا طريدًا مشرّدًا . . . يجوبُ بلادَ اللَّه شرقًا ومَغْرِبا
فلمّا أتى فاسًا تلقّاه أهلُها . . . وقالوا له : أهلًا وسهلًا ومرحَبَا
وله مدائح فِي السّلطان عَبْد المؤمن وبنيه .
تُوُفّي سنة بضْعٍ وتسعين وخمس مائة ، وقد جاوز الثّمانين .
قال تاج الدّين بْن حَمُّوَيْه : أدركته فرأيت شيخًا حسناً ، وقد زاد على العُمْرَيْن ، وخضْرم حيث أدرك العَصْرين ، وحلبَ من الدّهر الشّطْرين ، مدح الكبار ، وحصّل أموالًا . وقيل : إنّ يوسف بْن عَبْد المؤمن سألَ : من بالباب ؟ فقالوا : أَحْمَد الكُوَّرَائيّ وسعيد الغماريّ . فقال : مِن عجائب الدّنيا ، شاعرٌ من
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1235
مساهمون: الذهبي
ص١٢٣٥