تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1205

مساهمون:

ص١٢٠٥
قرأتُ بخطّ العلّامة شيخ إصبهان أَبِي مُوسَى المَدِينيّ : يقول أبو مُوسَى عَفَا اللَّه عَنْهُ : قلَّ من قدِم علينا من الأصحاب يفهم هذا الشأن كَفَهْم الشّيخ الْإِمَام ضياء الدّين أَبِي مُحَمَّد عَبْد الغنيّ بْن عَبْد الواحد المقدسيّ ، زاده اللَّه تعالى توفيقًا . وقد وُفِّق لتبيين هَذِهِ الغلطات على أنّ فِي الكُتُب المصنَّفة فِي معرفة الصّحابة غير هَذَا من الخطأ ، ولا تنفكّ الكُتُب المجموعة فِي ذلك من ذلك ، وما ذكره كما ذكره . إِلَى أن قال : ولو كان الدارقطني وأمثاله فِي الأحياء لَصَوَّبوا فِعْله ، وقلّ من يفهم فِي زماننا لِما فهمه . كتبه أبو مُوسَى . قلت : هَذَا كتبه على ظهر كتاب " تبيين الإصابة لأوهامٍ حصلت فِي معرفة الصّحابة " الّذي جمعه الحافظ أبو نُعَيْم . وهو مجلَّد صغير أبان فيه عن حِفْظٍ باهر ، ومعرفةٍ تامَّة . وقال الضّياء : ثُمَّ سافر الحافظ إِلَى إصبهان . وكان خرج وليس معه إلّا قليلُ فلوس ، فسهّل اللَّه له مَن حمله وأنفق عليه ، حتّى دخل إصبهان ، وأقام بها مدَّة ، وحصل بها الكُتُب الجيّدة . وكان ليس بالأبيض الأمهق ، بل يميل إِلَى السُّمْرة ، حَسَن الثَّغْر ، كثّ اللّحية ، واسع الجبين ، عظيم الخلْق ، تامّ القامة ، كأنّ النور يخرج من وجهه . وكان قد ضعف بصره من كثرة البكاء والنَّسْخ والمطالعة . ذكر تصانيفه رحمه اللَّه كتاب المصباح فِي الأحاديث الصِّحاح فِي ثمانية وأربعين جزءًا ، يشتمل على أحاديث الصحيحين ، كتاب نهاية المراد في السنن نحو مائتي جزء لم يبيّضه ، كتاب اليواقيت مجلّد ، كتاب تحفة الطّالبين فِي الجهاد والمجاهدين مجلّد ، كتاب الروضة أربعة أجزاء ، كتاب فضائل خير البَرَيَّة أربعة أجزاء ، كتاب الذكر جزءان ، كتاب الإسراء جزءان ، كتاب التهجد جزءان ، كتاب الفرج جزءان ، كتاب صلات الأحياء إلى الأموات جزءان ، كتاب الصفات جزءان ، كتاب محنة أَحْمَد ثلاثة أجزاء ، كتاب ذمّ الرّياء جزء ، ذمّ الغَيْبة جزء ، التّرغيب فِي الدّعاء جزء ، الأمر بالمعروف جزء ،