تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وقال عُمارة : دخلت عليه قبل قتله بثلاثة أيّام ، فناولني قِرطاسًا فِيهِ بيتان من شِعره ، وهما : نحن في غفلة ونوم ، وللمو . . . ت عيون يقظانة لا تنام قد رحلنا إلى الحمّامْ سِنينًا . . . ليت شِعْري مَتَى يكون الحمام وقد كان أبو محمد ابن الدّهان النّحْويّ نزيل المَوْصِل شرح بيتًا من شعر ابن رزيك وهو هذا : تجنَّب سمعي ما تقولُ العَوَاذلُ . . . وأصبح لي شُغلٌ ، من الغُرّ شاغلُ فبَلَغه ذلك ، فبعث إليه هديَّة سنيَّة . ولمّا قُتِلَ رثاه عُمارة اليمنيّ ، فأبلغ وأجاد حيث يقول : خربت رُبُوعُ المكْرَمات لراحلٍ . . . عُمِرتْ به الأَجْدَاثُ وهي قِفارُ شَخَصَ الأَنَامُ إليه تحت جنازةٍ . . . خُفِضَتْ بِرِفْعة قِدْرِها الأقدارُ وكأنّه تابوت مُوسَى أُودِعَتْ . . . فِي جانبَيْه سَكِينَةٌ وَوَقارُ وتغايَرَ الحَرَمانِ والهَرَمانِ فِي . . . تابوته وعلى الكريم يُغارُ أنبأني أَحْمَد بْن سلامة ، عن عليّ بْن نجا الواعظ قال : قرأت على الملك الصّالح طلائع لنفسه : قولوا لمغرورٍ بطُول العُمرٍ . . . ويْحَك ، ما عرفتَ صَرْفَ الدَّهْرِ نَحْنُ قُعُودٌ والزّمانُ يجري . . . والموتُ يغدو نحونا ويسري يطرق فِي غَسَق وفجرٍ . . . وبعده أهوالُ يوم الحشرِ طُوبَى لِمَنْ جانب طُرُق الشرّ . . . ومَرَّ جذْلانَ خفيفَ الظَّهرِ يمضي ويبقى منه حُسْنُ الذِّكْرِ 205 - عبد الحميد بْن إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد ، أبو الفَرَج المُوسِيَاباذيّ ، الهَمَذانِيّ ، الصُّوفيّ . [ المتوفى : 556 ه - ] سمع عَبْدُوس بْن عَبْد اللَّه ، والفضل بْن أَحْمَد الزَّجّاجيّ . مات فِي رمضان عن اثنتين وثمانين سنة . أخذ عَنْهُ السَّمْعانيّ .