تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
منهم ، وراسل الملوك وهاداهم ، واستَمال صاحب نَيْسابور المؤيِّد أي أَبَه وهادنه . 202 - حمزة بْن عليّ بْن طَلْحَةَ ، أبو الفُتُوح البغداديّ . [ المتوفى : 556 ه - ] روى عن أبي القَاسِم بْن بيان ، وولي حَجَبَة الباب ، ثُمَّ الخزانة . وكان قريبًا من المسترشد ، وولي المقتفي وهو على ذلك . وبنى مدرسةً إلى جانب داره ، وحجَّ ، وتزهَّد ، وانقطع فِي بيته حَتَّى تُوُفّي . وكان محتَرمًا يزوره الأكابر والدّولة . 203 - سليمان شاه ابن السلطان محمد ابن السّلطان مَلِكْشاه ، السّلطان السَّلْجُوقيّ . [ المتوفى : 556 ه - ] كان فاسقًا ، مُدمْن الخمر ، أهوج أخرق . قال ابن الأثير : شرب الخمر فِي رمضان نهارًا ، وكان يجمع المَسَاخِر ، ولا يلتفت إلى الأمراء ، فأهمل العسكر أمْرَه ، وصاروا لا يحضرون بابه . وكان قد ردّ الأمور إلى الخادم شرف الدين كردباز ، أحد مشايخ الخدام السَّلْجُوقيَّة . وكان الخادم يرجع إلى دين وعقل ، فاتفق أن السلطان شرب يَوْمًا بظاهر هَمَذَان ، فحضر عنده كُرْدَباز فكشف له بعضُهُم سَوْأتَهُ ، فخرج مُغْضِبًا . ثُمَّ إنّه بعد أيّام عَمَد إلى مَسَاخِر سُلَيْمَان شاه فقتلهم ، وقال : إنّما أفعل هذا صيانة لمُلْكك ، فوقعت الوَحْشَة . ثُمَّ إنّ الخادم عمل دعوةً حَضَرَها السّلطان ، فقبض الخادم على السّلطان بمعونة الأمراء ، وعلى وزيره محمود بْن عبد العزيز الحامديّ فِي شوّال سنة خمس وخمسين ، وقتلوا الوزير ، وجماعة من خاصَّة سُلَيْمَان شاه ، وحبسه فِي قلعة ، ثُمَّ بعث من خنقه فِي ربيع الآخر سنة ستٍّ . وقيل : بل سمّه . وقد ذكرنا من أخباره فِي الحوادث . 204 - طلائع بْن رزُيّك ، الأرمنيّ ثُمَّ الْمَصْرِيّ الشّيعيّ الرّافضي ، أبو الغارات ، وزير الدّيار المصرية ، الملقَّب بالملك الصّالح . [ المتوفى : 556 ه - ] كان واليًا على الصَّعيد ، فَلَمّا قتل الظافر سيَّر أهل القصر إلى ابن رزُيّك واستصرخوا به ، فحشد وأقبل وملك ديار مصر ، كَمَا ذكرنا فِي ترجمة الفائز ،