درّست بعده بها . وكان يُضرب به المَثَل في الحلم والتواضع . قرأت عليه القرآن والمذهب . وقرأتُ بخطّه على ظهر جزءٍ له : رَأَيْتُ ليلة الجمعة عاشر رجب سنة خمسٍ وأربعين فيما يرى النّائم ، كأنّ شخصًا فِي وسط داري قائمًا ، فقلت له : من أنت ؟ قال : الخَضِر ، وقال :
تأهّب لِلذي لا بُدّ منه . . . من الموت الموكَّل بالعباد
ثُمَّ كأنّه علِم أنّني أريد أن أقول له : هَلْ ذلك عن قُرْبٍ ؟ فقال : قد بقي من عُمرك اثنتا عشرة سنة تمام سِنِيّ أصحابك . وعُمري يومئذ خمسٌ وستّون سنة .
قال ابن الجوزي : فكنت أترقَّب صحَّة هذا ، ولا أفاوضه ، فمرض اثنين وعشرين يومًا ، وتوفي في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ست وخمسين .
قلت : إنّما يكون اثنتي عشرة سنة إذا حسبنا السَّنَة التي رَأَى فيها والتي تُوُفّي فيها .
199 - إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عليّ ، أبو إسحاق الهَمَذانِيّ الخطيب . [ المتوفى : 556 ه - ]
وُلِدَ سنة خمسٍ وسبعين ، وسمع من نصر بْن مُحَمَّد بْن زيرك المقرئ . كتب عنه السمعاني . 200 - حاتم بْن شافع بْن صالح ، أبو الفتح الجيليّ ، [ المتوفى : 556 ه - ]
بوّاب دار الخلافة ، أخو صالح بْن شافع .
روى عن جعفر ابن الحكَّاك ، وأبي مَنْصُور الخيّاط . وعنه ابن الأخضر ، وداود بن معمر ، وغيرهما .
مات فجاءة فِي ربيع الآخر سنة ستٍّ وخمسين ، وله سبعون سنة . 201 - الْحُسَيْن بْن الْحُسَيْن ، الملك علاء الدين الغوري [ المتوفى : 556 ه - ]
صاحب الغُور .
تُوُفّي بعد رجوعه من محاصرة مدينة غَزْنَة . وكان من أجْوَد الملوك سِيرةَ في رعيته . وتملك بعده ابنه الملك سيف الدين محمد فأطاعه الناس وأحبوه . وكان قد كثُر فِي جبالهم الإسماعيليَّة ، فأخرجهم من تلك الأرض ، ونظفها
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 110
مساهمون: الذهبي
ص١١٠