تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1089

مساهمون:

ص١٠٨٩
ذلك ، فَقِيل له : فَدَمُ الحلّاج كتب على الأرض : اللَّه اللَّه ، ولا كذلك دمُ الْحُسَيْن ، فقال : المتَّهم يحتاج إِلَى تزكية ، وهذا فِي غاية الحُسن ، لكن لم يصح ذلك عن دم الحلّاج . وقال الموفَّق عَبْد اللّطيف : كان رجلًا طُوالاً ، مَهيباً ، مِقْدامًا ، سادّ الجواب في المحافل ، دخل مصر ، وأقبل عليه تقي الدّين ، وعمل له مدرسة بمنازل العِزّ ، وبثَّ العِلم بمصر ، وكان يُلقي الدّرس من الكتاب ، وكان يرتاعه كلّ أحد ، وهو يرتاع من الخبوشاني ويتضاءل له ، وكان يحمُق بظرافةٍ ، ويتيه على الملوك بلباقه ، ويخاطب الفُقهاء بصرامة ، وعَرَض له جُدَريّ بعد الثّمانين عمَّ جَسَدَه ، وكحل عينيه ، وانْحَطّ عَنْهُ فِي السّابع ، وجاء يوم العيد والسّلطان بالمَيدان ، فجاء الطُّوسيّ وبين يديه مِنادٍ ينادي : هَذَا ملك العلماء ، والغاشية على الأصابع ، وكان أَهْل مصر إذا رأوها قرأوا : { هَل أتَاكَ حديثُ الغَاشيةِ } ، فتفرّق له الْجَمْع ، وتفرَّق الأمراء غيظًا منه ، وجرى له مع الملك العادل وابن شكر قضايا عجيبة ، لما تعرضوا لوقوف المدرس ، فمنع عن نفسه وعن النّاس ، وثبت . وقال ابن النَجّار : مات بمصر فِي الحادي والعشرين من ذي القعدة ، وحمله أولاد السّلطان على رِقابهم . 333 - مُحَمَّد بْن مَكَارم بْن أَبِي يَعْلَى ، أَبُو بَكْر الحَرِيمِيّ . [ المتوفى : 596 ه - ] سَمِعَ من أَحْمَد بْن الأشقر ، والمبارك بْن أَحْمَد الكِنْديّ ، وسعيد ابن البنّاء . ويقال له : الحِيريّ نسبة إِلَى الحِيرة الّتي بقرب عَانَة ، لا إِلَى حيرة نَيْسابور . سمع منه جماعة ، وتوفي في صفر ، وأجاز لابن أَبِي الخير . 334 - مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن أَبِي الكرم نصر اللَّه بْن مُحَمَّد بن محمد بن مخلد ، أبو المفضل الأزَديّ ، الواسطيّ العدْل ، المعروف جدُّه بابن الْجَلَخْت . [ المتوفى : 596 ه‍ ]