326 - محمد ابن الشّريف أَبِي القاسم عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الحسين . الشريف أبو الحياة نظام الدين البلخي ، الواعظ ، المعروف بابن الظّريف . [ المتوفى : 596 ه - ]
ولد ببلخ في سنة ست وعشرين وخمسمائة .
وسمع من أَبِي شجاع عُمَر البِسْطاميّ ، وأبي سعد ابن السَّمْعانيّ .
وسمع بالثَّغر من السِّلَفيّ ، وبدمشق ، وجالَ فِي الآفاق .
روى عَنْهُ أبو الْحَسَن بْن المفضل .
ووعظ كثيرًا ، وصنف في الوعظ .
وكان طيب الصّوت ، مطربًا ، فصيحًا ، شيعيًا .
تُوُفّي فِي تاسع عشر صفر .
وقد ذكره ابن النّجّار : فطوَّل ترجمته ، وقال : سمع بدمشق من حَمْزَة بْن كروس ، وبمصر من ابن رفاعة ، وابن الحطيئة .
وأقام عند السِّلَفيّ زمانًا ، وأملى أمالي .
روى عَنْهُ شيخه السِّلَفيّ ، وكان يعظّمه ويُبجّله ويعجب بكلامه .
ثمّ قدِم بغدادَ فسكنها .
وكان يعِظ بالنّظامية . وحضرتُ مجلسه مِرارًا . وكان مليح الوجه مبركًا ، واسع الجبهة ، منورًا ، بهيًّا ، ظريف الشَّكل ، عالمًا أديبًا ، له لسان مليح فِي الوعظ ، حَسَن الإيراد ، حُلْو الاستشهاد ، رشيق المعاني ، وله قبول تام ، وسوق نافقة ، ثمّ فَتَرَتْ ، ولزِم داره . وكان يُرْمَى بأشياء ، مِنها الخمر ، وشراء الجواري المغنّيات ، وسماع الملاهي المحرَّمة ، وأُخرج مِن بغداد مِرارًا لذلك .
وكان يُظهِر الرَّفضْ .
وأنشدني أَحْمَد بْن عُمَر المؤدّب أن الواعظ البلْخي أنشد لنفسه دوبيت :
دَعْ عنك حديث من يمنيك غدا . . . واقطع زمن الحياة عيشًا رغدا
لا ترجُ هوى ولا تعجل كمدا . . . يومًا قضيته لا تراهُ أبدا
وسمعت أَخي عليّ بْن محمود يقول : كان البلْخيّ الواعظ كثيرًا ما يرمُز فِي أثناء مجالسه سبَّ الصحابةِ . سمعته يقول : بكت فاطمة عليها السلام ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1085
مساهمون: الذهبي
ص١٠٨٥