وبعز حمايته يعزون . فإلى من بعده الوفادة ؟ وممن الإفادة ؟ وفي من السيادة ؟ ولمن السعادة ؟
وقال ابن خلكان في ترجمته : وزر للسلطان صلاح الدين .
ومن شعره عند وصوله إلى الفرات يتشوق إلى النيل :
بالله قُلْ للنّيل عنيَ : إنّني . . . لم أشْفِ من ماء الفرات غليلَا
وسل الفؤاد فإنه لي شاهد . . . إن كان جفني بالدّموع بخيلا
يا قلبُ كم خلفتَ ثم بثينة . . . وأعيذ صبْرَك أن يكون جميلا
وكان الملك الْعَزِيز ابن صلاح الدّين يميل إِلَى القاضي الفاضل فِي أيّام أَبِيهِ ، واتّفق أنّه أحبّ قَيْنَةً وشُغِفَ بها ، وبلغ صلاح الدّين ، فمنعه من صُحبتها ، ومنَعها منه ، فحزن ولم يَسْتجرِ أن يجتمع بعد هَذَا بها ، فسيّرت له مع خادمٍ كُرَة عنبر ، فكسرها فوجد فيها زرّ ذَهَب ، فلم يفْهم المُرادَ به ، وجاء القاضي الفاضلَ فعرفه الصورة ، فعمل القاضي في ذلك :
أهدت لك العنبر فِي وسطه . . . زِرٌّ من التِّبْر دقيق اللّحامْ
فالزّرّ فِي العنبر معناهما . . . زُرْ هكذا مُستترًا فِي الظّلام
وله :
بِتْنا على حالٍ يسُرُّ الهَوى . . . وربّما لا يمكن الشرحُ
بوّابُنا الليلُ ، وقلنا له : . . . إنْ غبتَ عنا دخل الصبحُ
وله :
وسيف عتيق للعلاء فَإِنْ تقل : . . . رأيتُ أَبَا بَكْر ، فقُلْ : وعتيقُ
فزُرْ بابه ، فهْو الطّريق إِلَى النَّدى . . . ودعْ كلّ بابٍ ما إليه طريقُ
ولهبة الملك ابن سناء المُلْك فِيهِ - وقد ولي الوزارةَ - من قصيدة :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1075
مساهمون: الذهبي
ص١٠٧٥