70 - عُمَر بْن عَبْد الكريم بْن سَعْدُوَيْه بْن مهمت ، أبو الفتيان الدّهسْتانيّ ، الرَّوَّاسيّ ، الحافظ ، الرّحّال . [ المتوفى : 503 ه - ]
رحل إلى خُرَاسان ، والعراق ، والحجاز ، والشّام ، ومصر ، والسّواحل .
وكأن أحد الحُفّاظ المبرّزين ، حسن السّيرة ، جميل الأمر ، كتب ما لَا يوصف كثرةً .
وسمع : أبا عثمان الصّابونيّ ، وأبا حفص بْن مسرور ، وأبا الحُسَيْن عَبْد الغافر الفارسيّ ، وطائفة ، وببغداد : أبا يعلى ابن الفرّاء ، وابن الَّنُّقور ، وبمَرْو ، ومصر ، وسمع بِدِهِسْتان ، أبا مسعود البَجَليّ وبه تخرَّج ، وسمع بحرّان : مُبادر بْن عليّ بْن مبادر .
روى عَنْهُ : شيخه أبو بَكْر الخطيب ، وأبو حامد الغزاليّ ، وأبو حفص عُمَر بْن محمد الْجُرْجانيّ ، ومحمد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق ، وشيخه نصر المقدسيّ الفقيه ، وهبة الله ابن الأكفانيّ ، وإسماعيل بْن محمد التَّيْميّ الحافظ ، ومحمد بن الحسن الْجُوَيْنيّ ، وآخرون ، والسّلَفيّ بالإجازة ، ودخل طوس في آخر عمره ، وصحَّح عَليْهِ أبو حامد الغزاليّ الصّحيحين ، ثمّ خرجَ مِن طوس إلى مَرْو قاصدًا إلى الإمام أَبِي بَكْر السمعاني باستدعائه إيّاه ، فأدركته المَنِيّة بسرخس ، فتُوُفّي في ربيع الآخر كما هُوَ مؤرَّخ عَلَى بلاطة قبره .
قَالَ أبو جعفر محمد بْن أبي عليّ الهَمَذَانيّ الحافظ : ما رَأَيْت في تِلْكَ الدّيار أحفظ منه ، لَا بل في الدّيار كلّها ، كان كتابًا ، جوالًا دار الدنيا لطلب الحديث ، لقِيتُه بمكّة ، ورأيت الشّيوخ يثُنون عَليْهِ ويُحسنون القول فيه ، ثمّ لقِيتُه بجُرجان ، وصار من إخواننا .
وقال أبو بكر السّمعانيّ : قَالَ لي إسماعيل بْن محمد بْن الفضل بإصبهان : كَانَ عُمَر خرّيج أبي مسعود البَجَليّ ، سمعته يَقُولُ : دخل أبو مسعود دِهستان ، فأشترى مِن أَبِي رأسًا ، ودخل المسجد يأكله ، فبعثني والدي إِليْهِ ، فقال لي : تعرف شيئًا ؟ فقلت : لَا ، فقال لوالدي : سلَّمه إليَّ ، فسلّمني أبي إِليْهِ ، فحملني إلى نَيْسابور ، وأفادني ، وانتهى أمري إلى حيث انتهى .
وقال خُزَيْمَة بْن عليّ المَرْوَزِيّ الأديب : سقطت أصابعُ عُمَر الرَّوَّاسيّ في الرحلة مِن البرد الشّديد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 45
مساهمون: الذهبي
ص٤٥