تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وقال الدّقّاق في رسالته : إنّ عُمَر حدَّث بطوس بصحيح مُسْلِم مِن غير أصله ، وهذا أقبح شيء عند المحدثين ، وحدَّثني أنّ مولده بدهستان سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، وأنّه سَمِعَ منه هبة الله بْن عبد الوارث الشيرازي في سنة ست وخمسين وأربعمائة . قال ابن نقطة في كتاب الاستدارك : سَمِعْتُ غير واحدٍ مِن أهل العِلْم يقول : أنّ أبا الفتيان سَمِعَ مِن ثلاثة آلاف وستّمائة شيخِ . وقال الرَّوَّاسيّ : أريد أن أخرج إلى مَرْو وسرخس عَلَى الطّريق ، وقد قِيلَ إنّها مقبرة العِلْم ، فلا أدري كيف يكون حالي بها ، قَالَ الراوي : فبَلَغَنَا أنّه تُوُفّي بها . قَالَ ابن طاهر ، وغيره : الرَّوَّاسيّ نسبة إلى بيع الرؤوس . وقال ابن ماكولا : كتب الرَّوَّاسيّ عني ، وكتبت عَنْهُ ، ووجدته ذكيّا . وقال السّمعانيّ : سَمِعْتُ أبا الفضل أحمد بْن محمد السّرْخَسيّ يَقُولُ : لمّا قِدم عُمَر بْن أبي الحسن الرواسي سرخس وروى بها وأملى ، حضر مجلسه جماعة كثيرة ، فقال : أَنَا أكتب أسماء الجماعة عَلَى الأصل بخطّي ، وسأل الجماعة وأثبت ، ففي المجلس الثّاني حضرت الجماعة ، فأخذ القلم وكتب أسماءهم كلّهم عَنْ ظهر قلب ، بحيث ما احتاج أن يسألهم ، أو كما قَالَ ، ثمّ سَمِعْتُ محمد بْن محمد بْن أحمد يَقُولُ : حضرت هذا المجلس ، وكان الجمع اثنين وسبعين نفسًا . وقال عبد الغافر بْن إسماعيل : عُمَر بْن أَبِي الحَسَن الرَّوَّاسيّ ، مشهور ، عارف بالطُّرُق ، كتب الكثير ، وجمع الأبواب ، وصنَّف ، وكان سريع الكتابة ، وكان عَلَى سيرة السَّلَف ، مُقِلًا ، مُعيلًا ، خرج مِن نَيْسابور إلى طوس ، فأنزله الغزاليّ عنده وأكرمه ، وقرأ عليه الصحيح ، ثم شرحه . 71 - محمد بْن أَبِي عَبْد الله محمد بْن محمد بْن أحمد بْن سَنْدَة ، الإصبهانيّ ، المطرّز ، أبو سعْد ، [ المتوفى : 503 ه - ] خازن الرئيس أَبِي عَبْد الله .