قال القاضي شمس الدّين : قال صاحب الدّول المنقطعة : خلّف الأفضل ستّمائة ألف ألف دينار ، ومائتين وخمسين إرْدَبّ دراهم ، وخمسة وسبعين ألف ثوب ديباج ، وثلاثين راحلة أحقاق ذَهَب عراقي ، ودواة ذهب مجوهرة قيمتها اثنا عشر ألف دينار ، ومائة مسمار من ذهب ، وزن المِسْمار مائة مِثقال ، في كلّ مجلس منها عشرة ، على كل مسمار منديل مشدود مذهب ، فيه بدلة بلون من الألوان ، أيّما أحبّ منها لبسه ، وخمسمائة صندوق كسوة لخاصه ، وخلّف من الرقيق والخيل والبِغال والطّيب والتّجمُّل ما لم يعلم قدرَه إلّا الله ، ومن الجواميس والبقر والغنم ما يستحيى من ذِكر عدده ، بلغ ضمان ألْبانها في العام ثلاثين ألف دينار .
قلت : كذا قال هذا النّاقل ستّمائة ألف ألف دينار ، والعهدة عليه ، وفي الجملة فإنّ الأفضل هذا تصرَّف في الممالك ، وكَنَزَ الأموال ، وجمع ما لم يجمعه ملك ، وكان ملكه سبْعًا وعشرين سنة .
وفي أيّامه تغلّبت الفرنج - لعنهم الله - على القدس ، وأنطاكية ، وعكّا ، وطرابُلُس ، وصور ، وصيدا ، وبيروت ، وقَيْساريّة ، وعدّة حصون سوى ذلك .
وكذا كلّ ملك نَهْمَتُه في جَمْع الأموال يبخل عن استخدام الجيوش ، ويفْرط ، فللّه الأمر كلُّه .
قال ابن الأثير في " كامله " : وثبَ عليه ثلاثةٌ ، فضربوه بالسّكاكين ، فقتلوه ، وحُمِل وبه رَمَق إلى داره ، ونزل الآمر بأحكام الله إلى داره ، وتوجّع له ، فلمّا مات نقل من أمواله ما لَا يعلمه إلّا الله ، وبقي الخليفة الآمر في داره أربعين يومًا أو نحوها ، والكتاب بين يديه ، والدّوابّ تحمل وتنقل ليلًا ونهارًا ، ووجد له من الأعلاق النفيسة ، والأشياء المعدومة ما لَا يوجد لغيره ، وحبس أولاده .
179 - شمس النّهار بنت الحافظ أبي عليّ أحمد بن محمد البَرَدَانيّ ، أمّ الفضل ، [ المتوفى : 515 ه - ]
زوجة أبي منصور عبد الرحمن بن زُرَيْق القزّاز .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 238
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٨