وُلّي القضاء بغير موضع بمصر ، ثمّ استعفى من القضاء ، وكان مولده في رجب سنة عشرين وأربعمائة .
قال السّلَفيّ : روى لنا عن نصر بن عبد العزيز الشّيرازيّ ، وأبي إسحاق الحبّال ، وتُوُفّي في رجب ، وكان حَسَن الخَلْق والخُلُق ، كثير العبادة ، قال ابنه : كان أبي يختم في اليوم والليلة ، ويقوم الليل رحمه الله .
176 - سعيد بن فتح ، أبو الطّيّب الأنصاريّ الأندلسيّ القَلْعيّ المقرئ ، [ المتوفى : 515 ه - ]
من قلعة أيّوب .
أخذ القراءات عن : أبي داود ، وابن الدش ، وابن البياز ، وأبي القاسم بن النخاس ، وسمع من جماعة ، وتصدَّر للإقراء بمُرْسِيّة ، وعلَّم ، وكان ماهرًا مجوّدًا ، أديبًا ، محقّقًا ، أخذ عنه : أبو عبد الله بن فَرَج المكناسيّ ، وغيره .
توفي بقرطبة في هذه السنة أو في التي بعدها . 177 - شاكر بن عمر بن عبيد الله ، أبو ياسر الخواص . [ المتوفى : 515 ه - ]
شيخ أمي من أهل باب الأزج ، سمع أبا محمد الجوهريّ ، وغيره ، روى عنه عمر بن ظفر ، توفي في ذي القعدة . 178 - شاهنشاه الأفضل ، أمير الجيوش ، أبو القاسم ابن أمير الجيوش بدر الجماليّ الأرمنيّ . [ المتوفى : 515 ه - ]
كان بدر هو الكُلّ ، وكان المستنصر مقهورًا معه ، وتُوُفّي سنة ثمان وثمانين ، فلمّا مات قام الأفضل مقام أبيه ، وقضيّته مع نزار ابن المستنصر وغلامه أفْتِكين متولّي الإسكندريّة مشهورة في أخْذِهما وإحضارهما إلى القاهرة ، ثمّ لم يظهر لهما خبرٌ بعد ذلك ، وذلك في سنة ثمانٍ وثمانين أيضًا ، فأمّا أفْتِكين فقتل ظاهرًا ، وأمّا نزار فيقال : إنّ المستعلي أخاه بنى عليه حائطًا ، ونزار المذكور هو الّذي تُنْسَب إليه الإسماعيليّة أرباب قلعة الأَلَمُوت .
وكان الأفضل داهية ، شهْمًا ، مَهِيبًا كأبيه ، فَحْل الرأي ، جيّد السّياسة ، أقام في الخلافة الآمر وُلِد المستعلي بعد موت المستعلي ، ودبّر دولته ، وحَجَر عليه ، ومنعه من شهواته ، فإنه كان كثير اللّعِب ، فحمله ذلك على قتْله ، فأوثب عليه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 236
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٦