تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لا غرْوَ إنْ أشرقَتْ مضاجعُهُ . . . فإنّها من منازل القمرِ وذكره أبو البركات ابن المستوفي في تاريخ إربل ، وأنّه وُلّي الوزارة بمدينة إربل مدّةً . وذكره العماد الكاتب في كتاب " نصرة الفترة وعصرة القطرة " ، وهو تاريخ الدّولة السّلْجُوقيّة ، وذكر أنه كَانَ يُنْعَتُ بالأستاذ ، وكان وزير السّلطان مَسْعُود بالمَوْصِل ، وَأَنَّهُ لَمَّا جرى المصاف بين مَسْعُود وبين أخيه السُّلْطَان محمود بقرب هَمَذَان ، فكانت النَّصْرة لمحمود ، وانهزم مسعود ، أسِر الطُّغْرائيّ ، وذُبح بين يدي محمود ، وذلك في ربيع الأوّل سنة أربع عشرة . وقيل : في سنة ثلاث عشرة ، وجاوز ستين سنة ، وقيل : قتله طغرل أخو محمود بيده . 133 - الحسين بن محمد بن فِيرَّة بن حيُّون بن سُكَّرَة ، أبو عليّ الصَّدَفيّ السَّرَقُسْطيّ الأندلسيّ الحافظ . [ المتوفى : 514 ه - ] أخذ ببلده عن : أبي الوليد الباجيّ ، وغيره ، ورحل فسمع ببَلَنْسيَة من أبي العبّاس بن دِلْهاثِ ، وبالمَريَّة من محمد بن سعدون القَرَويّ الفقيه ، وحجّ سنة إحدى وثمانين ، ودخل بمصر على أبي إسحاق الحبّال ، وقد منعه المستنصر العُبَيْديّ الرّافضيّ من التّحديث ، قال : فأوّل ما فاتحته الكلام أجابني على غير سؤالي ، حَذرًا أنْ أكون مدسوسًا عليه ، حتّى بسطته وأَعلمتُه أنّني من أهل الأندلس أريد الحج ، فأجاز لي لفظا وامتنع من غير ذلك . وأخبرني أنّ مولده سنة إحدى وتسعين ، وأنّه سمع من عبد الغنيّ بن سعيد سنة سبع وأربعمائة . وأنّه تُوُفّي سنة ثمانٍ . ورحل أبو عليّ إلى العراق ، فسمع بالبصرة من : جعفر بن محمد بن الفضل العَبَّادانيّ ، وعبد الملك بن شَغَبة ، وبالأنبار : الخطيب أبا الحسن عليّ بن محمد بن محمد الأقطع ، وببغداد : عليّ بن الحسين بن قريش أبا الحسن صاحب ابن الصَّلْت الأهوازيّ ، وعاصم بن الحسن الأديب ، وأبا عبد الله الحُمَيْديّ ، ومالك بن أحمد البانياسيّ ، وبواسط : أبا المعالي محمد بن عبد السّلام بن أُحْمُولَة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 218 | الذهبي / بشار عوّاد معروف