تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
132 - الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصّمد ، العميد مؤيَّد الدّين ، أبو إسماعيل الإصبهاني ، صاحب ديوان الإنشاء ، ويُعرف بالطُّغْرائيّ . [ المتوفى : 514 ه - ] كان يتولّى الطُّغْراء ، وهي العلامة الّتي تُكتَب على التّواقيع ، ولّي من قِبَل السّلطان محمد بن ملكشاه ، ثم إنه وُلّي الوزارة لابنه السّلطان مسعود بن محمد . وكان من أفراد الدّهر ، وحامل لواء الشَّعْر ، كامل الظُّرْف ، لطيف المعاني ، وهو صاحب لاميّة العجم المشهورة : أصالَةُ الرَّأْي صانَتْني عن الخَطَلِ . . . وحِلْيةُ الفضْلِ زانْتني لَدَى العَطَلِ ومن شِعره في قصيدةٍ مدح بها نظام المُلْك : إذا ما دجى ليلُ العُجاجة لم تَزَلْ . . . بأيديهم حمر إلى الهند منسوب عليها سطور الضرب يعجمها القنا . . . صحائف يغشاها من النقع تتريب ومن شعره : تمنَّيت أن ألقاك في الدّهر مرّةً . . . فلم أكُ في هذا التّمنيّ بمرزوقِ سوى ساعة التّوديع دامت فكَمْ منّي . . . أنالت وما قامت بها أملًا سوقي فيا ليت أنّ الدهر كلّ زمانه . . . وداع ، ولكن لا يكون بتفريق ومن شعره : يا قلب ما لك والهوى من بعد ما . . . طاب السلو وأقصر العشاق أوما بدا لَكَ في الإفاقَةِ والأُلَى . . . نازَعْتَهُمْ كأسَ الغرام أفاقوا مرض النسيم وصح والداء الذي . . . تشكوه لا يرجى له إفراق وهدى خفوق البرق والقلب الذي . . . تطوى عليه أضالعي خفاق وله في غلام : يا أرض تِيهًا فقد ملكتِ به . . . أُعجوبةً من محاسن الصّورِ إنّ قذيت مُقْلتي فلا عجب . . . فقد حثوا تُرْبَه على بَصَري