132 - الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصّمد ، العميد مؤيَّد الدّين ، أبو إسماعيل الإصبهاني ، صاحب ديوان الإنشاء ، ويُعرف بالطُّغْرائيّ . [ المتوفى : 514 ه - ]
كان يتولّى الطُّغْراء ، وهي العلامة الّتي تُكتَب على التّواقيع ، ولّي من قِبَل السّلطان محمد بن ملكشاه ، ثم إنه وُلّي الوزارة لابنه السّلطان مسعود بن محمد . وكان من أفراد الدّهر ، وحامل لواء الشَّعْر ، كامل الظُّرْف ، لطيف المعاني ، وهو صاحب لاميّة العجم المشهورة :
أصالَةُ الرَّأْي صانَتْني عن الخَطَلِ . . . وحِلْيةُ الفضْلِ زانْتني لَدَى العَطَلِ
ومن شِعره في قصيدةٍ مدح بها نظام المُلْك :
إذا ما دجى ليلُ العُجاجة لم تَزَلْ . . . بأيديهم حمر إلى الهند منسوب
عليها سطور الضرب يعجمها القنا . . . صحائف يغشاها من النقع تتريب
ومن شعره :
تمنَّيت أن ألقاك في الدّهر مرّةً . . . فلم أكُ في هذا التّمنيّ بمرزوقِ
سوى ساعة التّوديع دامت فكَمْ منّي . . . أنالت وما قامت بها أملًا سوقي
فيا ليت أنّ الدهر كلّ زمانه . . . وداع ، ولكن لا يكون بتفريق
ومن شعره :
يا قلب ما لك والهوى من بعد ما . . . طاب السلو وأقصر العشاق
أوما بدا لَكَ في الإفاقَةِ والأُلَى . . . نازَعْتَهُمْ كأسَ الغرام أفاقوا
مرض النسيم وصح والداء الذي . . . تشكوه لا يرجى له إفراق
وهدى خفوق البرق والقلب الذي . . . تطوى عليه أضالعي خفاق
وله في غلام :
يا أرض تِيهًا فقد ملكتِ به . . . أُعجوبةً من محاسن الصّورِ
إنّ قذيت مُقْلتي فلا عجب . . . فقد حثوا تُرْبَه على بَصَري
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 217
مساهمون: الذهبي
ص٢١٧