بيده ، وقلَده سيفين ، وأعطاه خمسة أفراس . ثم خلع على سنجر دونه .
وخُطِب للسلطان محمد في جوامع بغداد ، وتُرِكت الخُطبة لبركياروق ، وكان ذلك في سنة خمس وتسعين وأربعمائة لسبب اقتضى ذلك .
وكان بركياروق مريضاً ، فانحدر إلى واسط . ثم قوي أمره واشتدَّ ، وجرى بينه وبين أخيه محمد مصاف على الرَّي ، وانكسر محمد وجرت أمور يطول شرحها .
وكان محمد رجل السَّلاطين السُّلْجُوقية وفحلهم ، وله سيرة حسنة وبر وافر . وقد حارب الملاحدة ، واستقل بالمُلك بعد موت أخيه بركياروق ، وصفت له الدُّنيا . ثم مرض زماناً وتوفي في ذي الحجة في الرَّابع والعشرين منه ، ودُفن بأصبهان في مدرسة له عظيمة موقوفة على الحنفية . ولما آيس من الحياة ودَّع ولده السلطان محموداً ، وأمره بالجُلُوس على تخت المُلْك .
وخلَّف خمسة أولاد : محمود ، ومسعود ، وطغريل ، وسليمان ، وسُلجوق . وكلهم خُوطب بالسَّلْطنة سوى سلجوق . وخلَّف من الأموال والذَّخائر ما لم يُخلِّف أحد من ملوك السُّلجوقية ، وتزوج أمير المؤمنين المقتفي بابنته فاطمة في سنة إحدى وثلاثين ، وتوفِّيت في عصمته سنة اثنتين وأربعين . وكان عمره سبعاً وثلاثين سنة وأشهراً .
33 - المبارك بْن طَالِب ، الإمام أبو السُّعُود الحلاويّ الحَنْبليّ [ المتوفى : 511 ه - ]
صاحب الزّاهد أَبِي منصور الخيّاط .
سَمِعَ : ابن هزارمرد ، وأبا علي ابن البناء ، وتلا على ابن البناء ، وعلي الخيّاط . سَمِعَ منه : ابن ناصر ، وغيره .
وكان أمّارًا بالمعروف ، زاهدًا ، حَسَن التّلاوة ، مات في ربيع الأول . 34 - مسعود بْن حمزة ، أبو الوفاء الحدّاد . [ المتوفى : 511 ه - ]
سَمِعَ أبا محمد الجوهريّ . روى عَنْهُ المبارك بْن أحمد ، وغيره .
توفي في هذه السنة ، وقد تقدم في التي قبلها .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 181
مساهمون: الذهبي
ص١٨١