تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
طُول الستْر نحو عشرين ذراعًا ، عَلَى الواحد اسم المتّقي لله ، وعلى الآخر اسم المعتزّ بالله ، وبقوا أسبوعًا . وجاء الخبر أن دبيسا ذهب إلى غَزَيَّة ، فدعاهم إلى الشّقاق ، فقالوا : ما عَادتُنا معاداةُ الملوك ، فذهب إلى بني المنتفق ، فخالفوه . وقصد البصرة ، وكبس مشهد طلْحة والزُّبَيْر ، فنهب ما هناك ، وقتل خلقًا كثيرًا ، وعزم عَلَى قطْع النَّخْل ، فصالحوه عَلَى مال ، وجعلوا على كل رأس شيئًا . وفيها قبض السّلطان محمود عَلَى وزيره شمس الملك عثمان ابن نظام المُلْك ؛ لأنّ سَنْجَر طلبه منه . فقال أبو نصر المستوفي لَهُ : مَتَى ذهب إلى سَنْجَر لم تأمَنْه ، فاقتله وابعث برأسه ، فقتله وبعث إلى الخليفة ليعزل أخاه ، فانقطع في منزله ، وناب في الوزارة عليّ بْن طِرَاد . ثمّ طلب الوزير ابن صَدَقة مِن الحُدَيْثَة ، فأحضر ، واستوزر في ربيع الآخر . وفيها استولى الأمير بَلْك بْن بهرام بْن أُرْتُق عَلَى حَرّان ، وسار منها فنزل عَلَى حلب وضيق عليها ، وبها ابن عمه بدر الدين سليمان بْن عَبْد الجبّار ، فسلمها إِليْهِ بالأمان ، فدخلها وتزوج ببنت الملك رضوان . وقدم ابن الباقَرْحِيّ ومعه كُتُب محمود وسَنْجَر بتدريس نظامية بغداد ، ثمّ وصل في شَعْبان أسعد الميهني بتدريسها ، وصرف ابن الباقرحي . وفيها سار محمود بْن قُراجا صاحب حماه إلى حصن فامية ، ونهب ربضها ، فأصابه سَهْم ، وعاد فمرض ومات . وكان ظالمًا جائرًا ، فاستولى طُغتِكين صاحب دمشق عَلَى حماه ، ورتب بها واليًا وعسكرًا . - سنة ثمان عشرة وخمسمائة وردت الأخبار بأنّ الباطنيّة ظهروا بآمِد وكثُرُوا ، فنفر إليهم أهل آمد ، فقتلوا منهم سبعمائة رجل . وردت شحنكية بغداد إلى سعد الدولة برنقش الزكوي ، وأمر البرسقي بالعود إلى الموصل . وفيها التقى صاحب حلب بَلْك بن بهرام هُوَ والفرنج ، فهزمهم وقتل منهم خلقًا ، وعاد فحاصر مَنْبج ، وهي لحسّان البَعْلَبَكّيّ ، فجاءه سهمٌ غرب