تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
إسلام أبي طالب ، غير أنّه كان مكثِرًا من كَتْب الحديث ، وله به أَنَسَة ، وتُوُفّي سنة خمس . وقد قال ابن أبي طيئ : كان عبد الرحمن الخُزَاعيّ من أعلم النّاس بالحديث ، وأبصرهم به وبرجاله حدثنا شيخنا رشيد الدّين ، عن أبيه ، قال : حضرت مجلس الإمام الخُزَاعيّ ، فكان في مجلسه أكثر من ثلاثة آلاف محبرة مُسْتَمْلي . وكان إذا قيل له في الحديث : هل جاء في " الصّحيحين " ؟ قال : ذروني من المكسورين ، والله لو حوققنا ، وأنصف النَّاس فيهما لما سلم لهما إلا القليل . قال : وما سئل عن حديثٍ إلّا وعرف علّته وصحّته من سَقَمِه ، وكان يقول : أُذاكِرُ بمائة ألف حديث ، وأحفظ مائة ألف حديث . وكان يقول : لو أنّ لي سلطانًا يشدّ على يدي ، لأسقطت خمسين ألف حديث يُعمل بها ، ليس لها صحة ولا أصل . قلت : عين ما مدحه به ابن أبي طيئ من هذه الفضائل هو عين ما نذمه به ، فأنّ هذا كلام مَن في قلبه غِلٌ على الإسلام وأهله ، لا بارَكَ الله فيه . 147 - عبد الرحمن بن أحمد بن شاه ، الفقيه أبو أحمد السِّيقذَنْجيّ . نسبةً إلى قريةٍ على ثلاثة فراسخ من مَرْو ، كان يُعرف بفقيه الشّاه . [ المتوفى : 485 ه - ] سمع الإمام أبا بكر عبد الله بن أحمد القفّال ، وعبد الرحمن بن أحمد الشِيرْنَخْشِيريّ ، وغيرهما . ذكره ابن السّمعانيّ في " الأنساب " وقال : حدثنا عنه محمد بن أبي بكر السّنْجيّ ، وأبو حنيفة محمد بن النُّعْمان ، ومحمد بن أبي سعيد ، وغيرهم . قال : تُوُفّي بعد سنة خمسٍ وثمانين وأربعمائة . 148 - عبد الرحمن بن إبراهيم بن أبي نصر السّقّاء النَّيْسابوريّ الصُّوفيّ ، أبو نصر . [ المتوفى : 485 ه - ] له حال عجيب في السماع ، سمع عبد الرحمن النصرويي ، وحدث .