تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
عبد الرحمن التَّيْميّ اللّبّان ، وعبد الصّمد بن أحمد الهَيْثَميّ ، وأحمد بن منصور الحنفيّ . قال شيرُوَيْه : سمعتُ منه ، وكان شيخا ثقة ، فاضلا متدينا ، توفي في شعبان بدينارآباذ . 140 - الحسن بن عليّ بن إسحاق بن العبّاس ، الوزير أبو عليّ الطُّوسيّ ، الملقَّب نظام المُلْك قِوام الدّين . [ المتوفى : 485 ه - ] ذكره السّمعانيّ فقال : كعبة المجد ، ومنبع الْجُود ، كان مجلسه عامرًا بالقُرَّاء والفُقَهاء ، أَمَر ببناء المدارس في الأمصار ، ورغَّب في العِلم كلَّ أحد . سمع الحديث ، وأملى في البلاد ، وحضَر مجلسَه الحفّاظ . وابتداء حالهِ أنّه كان من أولاد الدّهّاقين بناحية بَيْهَق ، وأنّ أباه كان يطوف به على المرضِعات فيُرضعنه حسْبة ، فنشأ ، وساقه التّقدير إلى أنْ علِق بشيء من العربيّة وقاده ذلك إلى الشُّروع في رسوم الاستيفاء . وكان يطُوف في مُدُن خُراسان ، فوقع إلى غَزْنَة في صُحْبة بعض المتصرّفين ووقع في شُغل أبي عليّ بن شاذان المعتَمَد عليه ببلْخ من جهة الأمير جغري ، حتّى حسُن حالُه عند ابن شاذان ، إلى أن توفي . وكان أوصى به إلى السّلطان ألْب أرسلان ملك بَلْخ يومئذٍ ، فنَصبه السّلطان مكان ابن شاذان ، وصار وزيرًا له ، فاتّفق وفاة السّلطان طُغْرُلُبَك ، ولم يكن له من الأولاد من يقوم بالأمر ، فتوجّه الأمر إلى ألْب أرسلان ، وتعيَّن للمُلْك ، وخُطِب له على منابر خُراسان ، والعراق ، وكان نظام المُلْك يُدبِّر أمره ، فجرى على يده من الرُّسوم المستحسَنة ونفْي الظُّلْم ، وإسقاط المُؤَن ، وحُسْن النَّظر في أمور الرَّعيّة ، ورتَّب أمور الدّواوين أحسن ترتيب ، وأخذ في بذْل الصِّلات وبناء المدارس والمساجد والرّباطات ، إلى أن انقضت مدّة السّلطان ألْب أرسلان في سنة خمسٍ وستّين ، وطلع نجم الدولة المِلكْشاهيّة وظهرت كفاية نظام المُلْك في دفْع الخُصُوم حتّى توطّدت أسباب الدّولة ، فصار المُلْك حقيقةً لنظامه ، ورسْمًا للسّلطان ملكشاه بن ألْب أرسلان . واستمرّ على ذلك عشرين سنة . وكان صاحب أناةٍ وحلْم وصمْت . ارتفع أمره ، وصار سيّد الوزراء من سنة خمسٍ وخمسين وإلى حين وفاته .