38 - أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد ، أبو نصر القاضي الصّاعديّ ، [ المتوفى : 482 ه - ]
رئيس نَيْسابور وقاضيها .
أجرى رياسة بلده ورسومها على أحسن مجاريها . وكان معظّمًا عند السّلطان ، وله معرفة بالفروسية ورمْي القَوْس ، وكان من أعيان الحنفيّة .
سمع الحديث من جده أبي العلاء صاعد بن محمد القاضي والقاضي أبي بكر الحِيريّ ، ومحمد بن موسى الصَّيْرَفيّ ، وعليّ بن محمد الطّرّازيّ ، ويحيى بن إبراهيم المزكّيّ . وسمع ببغداد في الكُهولة من القاضي أبي الطَّيِّب الطَّبَريّ ، وغيره .
وكان مولده في سنة عشرٍ وأربعمائة .
روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ ، وأبو سعْد البغداديّ ، وسُفيان بن مَنْدَهْ ، وزاهر ووجيه ابنا الشّحّاميّ ، ومنصور بن محمد حفيده ، وعبد الله ابن الفُرَاويّ ، وعبد الخالق بن زاهر ، وأبو الغنائم منصور بن محمد الكُشْمِيهَنيّ ، وإسماعيل العصائديّ ، وأحمد بن عليّ المقرئ البهيقي ، ومحمد بن عليّ بن دُوَسْت ، وآخرون .
قال السّمعاني : تعصب بأخرة في المذهب ، حتّى أدى إلى إيحاش العلماء ، وأغرى بعض الطّوائف على بعضٍ ، حتّى غيّرت الخُطَباء ، وشرع اللّعن على أكثر الطّوائف مِن المسلمين ، فانتهى الأمرُ إلى السّلطان ألْب أرسلان ، والوزير نظام المُلْك ، فأبطل ذلك ، ولزم القاضي أبو نصر بيته مدّة إلى دولة ملكشاه ، ففوّض القضاء إليه ، وكان العدل والإنصاف في أيّامه . وعقد مجلس الإملاء في خميسات رمضان ، وكان يحضر إملاءه من دبَّ ودَرَج . توفي في ثامن شعبان . وكان أحد من يُقال له شيخ الإسلام . 39 - أحمد بن محمد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن شجاع ، الأستاذ أبو حامد الشُّجَاعيّ السَّرْخَسِيّ ثمّ البلْخيّ ، الفقيه . [ المتوفى : 482 ه - ]
كان إمامًا مبرِّزًا كبير القدْر ، تفقّه على أبي عليّ السِّنْجيّ ، ودرَّس مدّة ، وله أصحاب . سمع الحديث من الليث بن الحسن اللَّيْثيّ ، وغيره . روى عنه ابن أخيه محمد بن محمود السَّرَهْ مَرْد بسَرْخس ، وأبو حفص عمر بن محمد
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 502
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٢