جعفر الهَمَذانيّ الحافظ قال : سمعتُ أبا المعالي الْجُوَيْنيّ ، وقد سُئل عن قوله تعالى : { الرَّحمن على العرش استوى } فقال : كان الله ولا عرش ، وجعل يتخبّط في الكلام ، فقلت : قد علِمنا ما أشرت إليه ، فهل عندك للضّرورات من حيلة ؟ فقال : ما تريد بهذا القول وما تعني بهذه الإشارة ؟ فقلتُ : ما قال عارف قطّ : يا ربّاه ، إلّا قبل أن يتحرّك لسانه قام من باطنه قصْدٌ ، لا يلتفت يَمْنَةً ولا يَسْرةً ، يقصد الفَوق . فهل لهذا القصْد الضّروريّ عندك من حيلةٍ ، فنَّبئنا نتخلَّص من الفوق والتَّحت ؟ وبكيتُ ، وبكى الخلْق ، فضرب بكُمه على السرير ، وصاح بالحَيْرة . وخرَّق ما كان عليه ، وصارت قيامة في المسجد ، ونزل ولم يُجِبْني إلّا : بيا حبيبي ، الحَيْرَة الحَيْرَة والدّهشة الدّهشة ! فسمعتُ بعد ذلك أصحابه يقولون : سمعناه يقول : حيرَّني الهَمَذانيّ .
وقد تُوُفّي أبو المعالي في الخامس والعشرين من ربيع الآخر ، ودُفِن في داره ، ثمّ نُقِل بعد سنين إلى مقبرة الحسين ، فدُفن إلى جانب والده وكُسِر مِنْبَره في الجامع ، وأُغلقت الأسواق ، وَرَثَوْه بقصائد . وكان له نحو من أربعمائة تلميذ ، فكسروا محابرهم وأقلامهم ، وأقاموا على ذلك حولًا . وهذا من فعل الجاهلية والأعاجم ، لا من فِعْل أهل السُّنّة والإتّباع .
251 - علي بن أحمد بن علي ، أبو الحَسَن الشَّهرستانيّ ، [ المتوفى : 478 ه - ]
شيخ الصُّوفيّة برباط شهرستان .
خدم الكبار ، وعُمِر وأسنَ ، ولعله نيفٌ على المائة .
قال عبد الغافر : اجتمعت به وأكرم موردي في سنة ثمان ، وتوّفي بعد بقليل . 252 - عليّ بن أحمد بن محمد بن أبي سعد الهرويّ الشُّروطيّ ، أبو الحسن . [ المتوفى : 478 ه - ]
سمع من الحاكم أبي الحَسَن الدِّيناريّ ، والقاضي أبي عَمْر البسْطاميّ . 253 - عليّ بن الحَسَن بن سلمُوَيْه ، أبو الحَسَن النَّيسابوري الصُّوفيّ التّاجر . [ المتوفى : 478 ه - ]
روى عن أبي بكر الحِيريّ ، والطّرازيّ ، والصَّيرفيّ ، وغيرهم . وتوفيّ في
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 429
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٩