روى عنه أحمد بن ظَفَر المَغَازِليّ ، وأبو منصور عبد الرحمن القزّاز ، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنديّ ، وجماعة ، وولداه يحيى وأحمد ، وأبو الحسين ابن الفرّاء ، وقاضي المرِستان .
وقرأ بالرّوايات على أبي الحسن الحمَّاميّ ، وعلّق الفقه والخلاف عن القاضي أبي يَعْلَى قديمًا ، ودرّس في أيّامه .
وله تصانيف في الفقه والأصول والحديث ، وكان له حلقتان للفتوى وللوعْظ ، وكان شديدًا على المُبْتَدِعَة ، ناصرًا للسُّنَّة . آخر من روى عنه بالإجازة الحافظ محمد بن ناصر .
قال القفطيّ : كان من كبار الحنابلة . سأل فقال : هل ذكرني الخطيب في تاريخه مع الثقات أو مع الكذابين ؟ فقيل له : ما ذكرك أصلًا . فقال : ليته ذكرني ولو مع الكذابين .
قال القفطيّ : كان مشارًا إليه في القراءات واللّغة والحديث . حُكي عنه أنه قال : صنّفتُ خمسمائة مصنَّف . قال : إلًا أنّه كان حنبليّ المعتَقَد ، تكلّموا فيه بأنواع .
تُوُفّي في رجب .
قلت : ما تكلَّم فيه إلّا أهل الكلام لكونه كان لهجاً بمخالفتهم ، كثير الذّمّ لهم ، مَعْنِيا بأخبار الصِّفات . قرأ عليه جماعة . ولم يذكره الخطيب في تاريخه لأنّه أصغر منه ، ولا ذكر أحدًا من هذه الطّبقة إلّا من مات قبله .
وذكره ابن النّجّار ، فقال : كان يؤدَّب بني جَرْدَة . قرأ بالرّوايات على الحمّاميّ ، وغيره . وكتب بخطه كثيرًا .
إلى أن قال : وتصانيفه تدلّ على قلّة فَهْمه ، كان صحفيًّا قليل التحصيل . روى الكثير ، وأقرأ ودرّس ، وأفتى ، وشرح " الإيضاح " لأبي عليّ الفارسي . إذا نظرت في كلامه بانَ لك سوء تصرُّفه . ورأيت له ترتيبًا في " غريب " أبي عُبَيْد قد خَبَطَ كثيرًا وصحّف .
حدَّث عنه أولاده أحمد ومحمد ويحيى ، وابن الحصين ، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنديّ ، وأبو منصور القزاز ، وأحمد بن ظَفَر المغازليّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 325
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٥