تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شيئًا حتّى قرأت عَليْهِ نحو مائة حديث ، فقال لي : هَلْ تفكّرت فيما جرى ؟ فقلت : نعم ، هُوَ محمد بْن أَبِي حفصة . فتعجب وقال لي : نظرتَ في حديث سُفيان لأبي عَمْرو البحيريّ ؟ فقلتُ : لا ، وذكرتُ لَهُ ما أممتُ في ذَلِكَ . فتحيَّر وأثني عليّ ثم كنتُ أسأله فقال لي : أَنَا إذا ذاكرتُ اليومَ في باب لا بدّ من المطالعة لِكِبر سِني . فرأيته في كلّ ما ألُقي عَليْهِ بحرًا ، وقال لي : أعلم بأنّ خُراسان وما وراء النّهر لكلّ بلدة تاريخ صنّفه عالم منها ، ووجدت نَيْسابور مَعَ كثرة العُلماء بها لم يصنّفوا فيه شيئًا ، فدعاني ذَلِكَ إلى أن صنّفت " تاريخ النَّيْسابورييّن " . فتأمّلته ولم يسبقه إلى ذَلِكَ أحد ، وصنَّف لأبي عليّ بْن سيمجور كتابًا فِي أَيَّامِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأزواجه ، وأحاديثه ، وسمّاه " الإكليل " . لم أرَ أحدًا رتَّب ذَلِكَ الترتيب ، وكنت أسأله عن الضُعفاء الذين نشؤوا بعد الثلاثمائة بنَيْسابور وغيرها من شيوخ خُراسان ، وكان يبيّن من غير محاباة . أَخْبَرَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ عَلَّانَ ، ومؤمل بن محمد كتابة ، قالا : أخبرنا أبو اليُمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابن الْبَيِّعِ الْحَاكِمُ كَانَ ثِقَةً . أَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سنة ثلاثين