عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدثنا شُعبة ، عن خالد الحذاء ، عن سعيد بن أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمَّارٍ : " تَقْتُلُكَ الفِئة الْبَاغِيَةُ " .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ الْكَوْسَجِ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ . فَوَقَعَ لنا بدلا عاليا .
أخبرنا أبو علي ابن الخلال ، قال : أخبرنا جعفر الهمداني قال : أخبرنا أبو طاهر بن سلفة قال : سمعتُ إسماعيل بْن عَبْد الجبّار القاضي بَقَزْوين يَقُولُ : سَمِعْتُ الخليل بْن عَبْد الله الحافظ يَقُولُ ، فذَكَرَ الحاكم أبا عَبْد الله وعظّمه ، وقال : لَهُ رحلتان إلى العراق والحجاز . الرحلة الثانية سنة ثمان وستّين ، وناظرَ الدّارقُطْنيّ فرضيَه ، وهو ثقة واسع العلم . بَلَغت تصانيفه للكُتُب الطوال والأبواب وجمع الشيوخ قريبا من خمسمائة جزء ، يستقصي في ذَلِكَ ، يؤلّف الغَثّ والسَّمين ، ثم يتكلم عليه فيبين ذلك ، وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة .
قلتُ : وَهِمَ الخليل في وفاته .
ثمّ قَالَ : سألني في اليوم الثاني لمّا دخلت عَليْهِ ، ويُقرأ عَليْهِ في فوائد العراقيّين : سُفيان الثَّوْريّ ، عَنْ أبي سَلَمَة ، عَنِ الزهُّرْيّ ، عَنْ سهْل بْن سعد حديث الاستئذان . فقال لي : مّن أبو سَلَمَة هذا ؟ فقلتُ من وقتي : هُوَ المغيرة بْن مُسلم السّرّاج . فقال لي : وكيف يروي المغيرة عَنِ الزُهري ؟ فبقيتُ ، ثم قَالَ : قد أمهلتك أسبوعًا حتّى تتفكَّر فيه . قَالَ : فتفكّرت ليلتي حتّى بقيت أكرر التَّفكُّر ، فلمّا وقعت إلى أصحاب الجزيرة من أصحابه تذكرتُ محمد بْن أَبِي حفصة ، فإذا كُنيته أبو سَلَمَة ، فلمّا أصبحتُ حضرت مجلسَه ، ولم أذكر
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 92
مساهمون: الذهبي
ص٩٢