تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
وتُوُفّي في شوّال . 48 - عليّ بن عمر بن محمد ، أبو الحسن ابن القزويني الحربي الزاهد . [ المتوفى : 442 ه - ] سمع أبا حفص ابن الزيّات ، والقاضي أبا الحسن الجراحيّ ، وأبا عمر بن حَيَّوَيْهِ ، وأبا بكر بن شاذان ، وطبقتهم . قال الخطيب : كتبنا عنه ، وكان أحد الزُّهاد المذكورين ، ومن عباد اللَّه الصالحين ، يُقرئ القُرآن ، ويروي الحديث ، ولا يخرج من بيته إِلَّا للصلاة رحمة الله عليه . قال لي : ولدت سنة ستين وثلاثمائة ، وتُوُفّي في شعبان ، وغُلّقت جميع بغداد يوم دفْنهِ ، ولم أرَ جمْعًا على جنازة أعظم منه . قلت : وله " مجالس " مشهورة يرويها النجيبُ الحرّانيُّ . روى عنه أبو عليّ أَحْمَد بن محمّد البَرَدانيّ ، وأبو سعد أَحْمَد بن محمد بن شاكر الطَّرَسُوسيّ شيخ ذاكر بن كامل ، وجعفر بن أَحْمَد السرّاج ، والحسن بن محمد بن إسحاق الباقَرْحِيّ ، وأبو العز محمد بن المختار ، وهبة اللَّه بن أَحْمَد الرَّحْبيّ ، وأبو منصور أَحْمَد بن محمد الصَّيَرَفيّ ، وعليّ بن عبد الواحد الدينوري ، وآخرون . قال أبو نصر هبة اللَّه بن عليّ بن المُجلّى : حدّثني أبو بكر محمد بن أَحْمَد بن طلحة بن المنقّي الحربيّ قال : حضَرَت والدي الوفاةُ ، فأوصى إلي بما أفعله ، وقال : تمضي إلى القزوينيّ وتقول لهُ : رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ وَقَالَ لي : اقرأ على القزوينيّ مني السلام ، وقُل لهُ : العلامة أنّك كنت بالموقف في هذه السنة . فلمّا مات أبي جئت إلى القزويني ، فقال لي ابتداءً : مات أبوك ؟ قلت : نعم . فقال : رحمه اللَّه وصدق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، وصدق أبوك ، وأقسم عليّ أن لَا أحدّث به في حياته ، ففعلت . أخبرنا ابن الخلال ، قال : أخبرنا جعفر ، قال : أخبرنا السلفي قال : سألته ، يعني شجاعًا الذُّهْليّ ، عن أبي الحسن القزويني فقال : كان علَم الزُّهاد والصالحين وإمام الأتقياء الورعين ، له كرامات ظاهرة معروفة يتداولها الناس