تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وله شعر فائق فمنه : أفدي الّذي زُرْتُهُ بالسّيف مُشْتَمِلًا ولَحْظُ عيْنيه أمضى من مضاربه . . . فما خلعتُ نِجَادي للعِناق له حتّى لبِسْتُ نجادًا من ذَوائبه . . . فبات أسْعَدُنا في نَيْلِ بُغْيَتِهِ مَن كان في الحُبِّ أشقانا بصاحبه وقد روى عنه أبو محمد الجوهريّ مقطَّعات رائقة ، وكان ابنه أميرًا . وله : لو كنتُ أمْلِكُ صبرًا أنت تملكُه . . . عنّي لجَازَيْتُ منك التِّيهَ بالصِّلَفِ أَوْ بِتَّ تضمر وجدا إبت أُضْمِرُه . . . جَزَيتني كلفًا عن شدّة الكلفِ تعمّد الرّفْق بي يا حِبُّ محتسِبًا . . . فليس يَبْعُد ما تَهْواه من تَلَفِي وله : لو كنتَ ساعةَ بَيْننا ما بَيْنَنَا . . . وشَهِدْتَ حين نكررّ التَّوْديعا أيقنتَ أنّ من الدّموعِ محدَّثا . . . وعلمتَ أنّ من الحديث دُمُوعًا وله : ومفارقٍ ودَّعتُ عند فراقِهِ . . . ودَّعتُ صبري عنه في توديعه ورأيت منهُ مثلَ لُؤْلؤ عقْدهِ . . . من ثغرِه وحدِيثه ودُموعِهِ تُوُفّي ذو القَرْنَين في صَفَر ، وقيل : إنّه وصل إلى مصر ، وولي الإسكندريّة للظاهر سنة ، ثم رجع إلى دمشق . 269 - سعيد بن أحمد بن يحيى أبو الطّيّب الحديديّ التُّجَيْبيّ ، الطُّلَيْطُلِيّ ، [ المتوفى : 428 ه - ] أحد الأئمة الأعلام . روى عن أبيه ، ومحمد بن إبراهيم الخُشَنيّ ، وعبد الرحمن بن أحمد بن حوبيل ، وناظر على محمد ابن الفخار ، وجمع كتبا لا تُحصَى ، وكان مُعظَّمًا في النُّفوس . حجَّ سنة خمسٍ وتسعين ، ولقي جماعة ، وسمع بمكة من أبي القاسم سليمان بن عليّ المالكيّ ، وأحمد بن عبّاس بن أصْبَغ ، ولقي بمصر الحافظ عبد الغنيّ ، وأخذ بالقيروان عن أبي الحسن القابِسيّ .