تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
- سنة ثمان وعشرين وأربعمائة فيها قُلِّد أبو تمام محمد بن محمد بن عليّ الزَّيْنبيّ نقابة العبّاسيّين ، وعُزِل أبوه . ثمّ عاد شَغَبُ الْجُنْد على جلال الدّولة المعثّر ، وآل الأمرُ إلى أن قطعوا خطْبته وخطبوا للملك أبي كاليجار ، ثم عادوا فخطبوا لهما . ثمّ صلُحَت حال جلال الدّولة ، وحلف الخليفة القائم له ، وقبض على الوزير ابن ماكولا ، ووزر أبو المعالي بن عبد الرحيم . وفيها ورد كتاب من فم الصِّلح فيه : إنَّ قومًا من أهلِ الجبل ورَدوا فحكوا أنهم مُطروا مطرًا كثيرًا في أثنائه سمك ، وزنوا بعضه فكانت رِطْلًا وَرِطْلَين ، يعني بالعراقيّ . وفيها ثار العيّارون وكبسوا الحبس ، وقتلوا جماعة من رجّالة الشّرطة ، وانبسطوا انبساطًا زائدًا . - سنة تسع وعشرين وأربعمائة في ليلة الميلاد أوقدوا النّيران والفتائل في الأسطحة ، فأوقدت فتيلةٌ في سطْحٍ كبير بعُكَبْرا ، فوقع بهم ، فهلك تحت الردم ثلاثة وأربعون نفسا . وفي رجب اجتمع القضاة والدولة ، واستدعي جاثليق النَّصارى ورأس جالوت اليهود ، وخرج توقيع الخليفة في أمر الغِيار وإلزام أهل الذّمّة به ، فامتثلوا . وفي رمضان استقرّ أن يزاد في ألقاب جلال الدولة : " شاهنشاه الأعظم ملك الملوك " ، وخطب له بذلك بأمر الخليفة ، فنفَر العامّة ورموا الخُطَباء بالآجُرّ ، ووقعت فتنة ، وكتب إلى الفُقَهاء في ذلك . فكتب الصّيمُريّ : أنّ هذه الأسماء يُعتبر فيها القصْد والنّيّة ، وكتب الطّبريّ أبو الطَّيّب : إنّ إطلاق " ملك الملوك " جائز ، ويكون معناه : " ملك ملوك الأرض " ، وإذا جاز أن يقال : قاضي القُضاة ، وكافي الكُفاة - جاز أن يُقال : ملك الملوك ، وكتب التَّميميّ نحو ذلك . وذكر محمد بن عبد الملك الهمذاني أنّ الماورديّ منع من جواز ذلك ،