الدَّهْماء ، ونزلت قَيمُهُم حتّى اقتناهم أرباب المِهَن الخاملة .
وفيها استوزر مؤيَّد المُلْك أبا القاسم المغربيّ الوزير .
وحجّ بالعراقييّن أبو الحَسَن محمد بْن الحَسَن الأقساسيّ ، وعاد عَلَى درْب الشّام لفساد الدّرْب العراقيّ ، فأكرمهم والى الرملة ، ونفَّذ لهم الظّاهر مِن مصر ذَهَبًا وخِلَعًا ، فقبِل ذَلِكَ أميرُ الرّكْب ، وساروا إلى بغداد ، فتألّم القادر وهَمَّ بالأقساسيّ ، وسبّ صاحب مصر وطعن في نَسَبهم ، وقال : إنما أصلهم يهود . ثمّ أُحرِقت الخِلَع بباب النوبي .
- سنة خمس عشرة وأربعمائة
فيها حجّ بالعراقييّن أبو الحسن الأقساسيّ ، ومعه خشك صاحب محمود بْن سُبُكْتكين ، فنفّذ إِليْهِ الظاهر صاحب مصر خِلعًا وصلةً فقبِلَها ، ثمّ خاف ولم يدخل بغداد . فكاتب الخليفةُ محمودًا بما فعل خشك ، فنفذ مَعَ رسوله الخِلَع المصريّة ، فأُحرِقت عَلَى باب النوبي .
وفيها ولى وزارة مصر للظّاهر نجيبُ الدّين علي بن أحمد ابن الجرجرائي .
وماتت ستُّ المُلْك أخت الحاكم الّتي قتلت الحاكم .
وفيها تُوُفّي سلطان الدّولة أبو شجاع ابن عَضْد الدّولة بْن بُوَيْه بشيراز ، وكانت مدّة ولايته اثني عشر عامًا وأشْهُرًا ؛ وولى صبيّا ومات عن ثلاث وعشرين سنة .
وفيها هلك عدد كثير بعَقَبة واقصَة مِن الحُجّاج العراقيّين ، عطّلت عليهم الأعْراب المياه والقُلُب ليأخذوا الرَّكْب ، وتُسمّى " سنة القرعاءُ " ؛ فروى أبو عليّ البرداني الحافظ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : عاد الرَّكب وليس لهم ماء ، فهلكوا جميعًا بعَقَبَة واقصة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 182
مساهمون: الذهبي
ص١٨٢