تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
بابُك رحبُ فناؤهٌ كرمٌ . . . تُؤي إلى بابك المساكينا 232 - عَبْد الوهّاب بن أحمد بْن الحَسَن بْن عليّ بْن منير ، أبو القاسم المصريّ الأديب ، [ المتوفى : 407 ه - ] أخو منير . لم يكن لَهُ في الحديث خبرة ، وقد سَمِعَ أبا سعيد ابن الأعرابيّ ، وغير واحد ، وحدَّث ، وأفاد ؛ روى عَنْهُ الحافظ أبو عَمْرو الدّانيّ ، وغيره من المَغَاربة والمصرييّن . وتُوُفّي في شَعْبان من السّنة . 233 - عطيّة بن سعيد بن عبد الله ، أبو محمد الأندلسيّ . [ المتوفى : 407 ه - ] سَمِعَ من أَبِي محمد الباجيّ . ثم رحل وطاف بلاد المشرق سياحةً وانتظمها سماعًا ، وبلغ إلى ما وراء النّهر ، ثمّ عاد إلى نَيْسابور فسكنها مدّة عَلَى قدم التوكُّل والزُّهد ، ورُزق القبُول الوافر ، وعادَ إليه أصحاب أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُلمي . قَالَ الخطيب : ثمّ قدمِ بغداد ، وحدث عَنْ زاهر السَّرْخَسيّ ، وعليّ بْن الحسين الأَذَنيّ ، حدَّثني عَنْهُ أبو الفضل عَبْد العزيز بْن المهديّ ، وقال : كَانَ زاهدًا لا يضَع جنْبَه ، إنّما ينام مُحتبيا . وقال غيره : ثمّ خرج مِن بغداد إلى مكّة ، وكان قد جمع كُتبا حملها عَلَى بخاتيّ كثيرة ، وليس لَهُ إلا ركوة ومُرقعته ووطاءة ، وكذلك خرج إلى الحجّ ، فكان كلّ يوم يعزم عَليْهِ رجلٌ من الرَّكْب . قَالَ رفيقه : ما رَأَيْته يحمل من الزّاد شيئًا . وقُرئ عَليْهِ بمكّة " صحيح الْبُخَارِيّ " ، بروايته عَنْ إسماعيل بْن حاجب صاحب الفِربْرِي ، وكان عارفًا بأسماء الرّجال ، وكان يجوّز السَّماع ، فلذلك كانت المغاربة يتحامونه . وذكره أبو عَمْرو الدّانيّ في " طبقات المقرئين " لَهُ ، فقال : عطيّة بْن سَعِيد القفْصيّ الصُّوفيّ ، أخذ القراءة عَنْ جماعة ، وعرض بالأندلس على عليّ بْن محمد بْن بِشر ، وبمصر عَلَى عَبْد الله - يعني السّامّريّ - ودخل الشّام ، والعراق