قلت : روى عَنْهُ الحاكم وهو أكبر منه ، والحسن بْن محمد الخلال ، وعبد العزيز الْأزجي ، وَأَبُو القاسم التّنُوخيّ ، وعليّ بْن محمد الحِنّائيّ ، وأبو القاسم القُشيري ، وأبو صالح المؤذّن ، وأبو عليّ الأهوازيّ ، وأبو بَكْر البَيْهَقيّ ، وأبو الحسين محمد ابن المهتدي بالله ، وأحمد بْن عليّ بْن خَلَف الشّيرازيّ ، وعليّ بْن عثمان الإصبهانيّ البَيَّع ، وآخرون .
وتوفي سنة سبْعٍ في جَمَادَى الأولى .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن هبة الله ، قال : أخبرنا أبو روح إجازة ، قال : أخبرنا زاهر قال : أخبرنا علي بن عثمان بن محمد البيع سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، قال : حدثنا الأُسْتَاذُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عثمان إملاء في سنة ست وتسعين وثلاثمائة قال : حدثنا يحيى بن منصور ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال : حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبيد اللَّهِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَامَ سُراقة بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْشُمٍ المُدلجي فَقَالَ : يَا نَبِيَّ الله حدثنا حديث قوم كأنما ولدنا الْيَوْمَ ، عُمرتنا هَذِهِ لعامِنا هَذَا ، أَمْ لِلأَبَدِ ؟ قَالَ : لا ، بَلْ لأَبَدِ الأَبَدِ .
كَانَ أبو سعد ممّن وُضع لَهُ القبول في الأرض ، وكان الفقراء في مجلسه كالأمراء ، وكان يعمل القَلانِس ويبيعها ، ويأكل من كسْب يمينه . بني في سكته مدرسةً ودارا للمرضى ، ووقف عليها الأوقاف ، وله خزانة كُتب كبيرة موقوفة . فالله يرحمه .
وذكر ابن عساكر أنّه كَانَ أشعريّا .
وقال محمد بْن عُبيد الله الصّرّام : رَأَيْت الأستاذ أبا سعْد الزّاهد بالمصلى للاستسقاء عَلَى رأس الملأ ، وسَمِعْتُهُ يصيح :
إليكَ جئنا وأنت جئتَ بنا . . . وليس ربٌ سواك يُغنينا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 121
مساهمون: الذهبي
ص١٢١