لَهُ " ديوان " شِعر مشهور ، وشعره في غاية الحُسن . وصنَّف كتابًا في " معاني القرآن " يتعذَّر وجود مثله . وكان غير واحد من الأدباء يقولون : الشّريف الرّضيّ أشعر قُريش .
وكان مولده سنة تسع وخمسين وثلاثمائة .
وذكر الثّعالبيّ أنّه ابتدأ بنظْم الشعْر وهو ابن عشْر سِنين . قَالَ ، وهو أشعر الطّالبيّين ممّن مضي منهم ومَن غَبَر عَلَى كثرة شُعرائهم المُفلقين ، ولو قلت إنّه أشعر قُرَيش لم أبعُد عَنِ الصدْق .
وكان هُوَ وأبوه نقيب الطالبيين ، ولي النقابة في أيّام أَبِيهِ . وديوانه في أربع مجلّدات .
وقيل : إنّ الشّريف الرَّضيّ أحضر درس أَبِي سَعِيد السيرافي النحوي ليعلمه ولم يبلغ عشر سِنين ، فأمتحنه يومًا فقال : ما علامة النَّصْب في عُمَر ؟ فقال : بُغض عليّ . فعجب السيرافيّ والجماعة من حِدّة خاطره .
وللرّضيّ كتاب " مجاز القرآن " أيضًا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 112
مساهمون: الذهبي
ص١١٢