قلت : كَانَ مَعَ دينه صاحب قَلَبَه وبدعة رحمه الله .
قَالَ أبو الوليد سليمان الباجيّ : لمّا طَالِب ابن فُورَك الكرّاميّة أرسلوا إلى محمود بْن سبكتكين صاحب خُراسان يقولون لَهُ : إنّ هذا الّذي يؤلب علينا أعظم بدعةٍ وكُفْرًا عندك منّا ، فسَلْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد المطَّلب ، هَلْ هُوَ رسول الله اليوم أم لا ؟ فعظُم عَلَى محمود الأمر ، وقال : إنْ صحّ هذا عَنْهُ لأقتلّنه . ثمّ طلبه وسأله فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمّا اليوم فلا ، فأمرَ بقتله ، فشُفِعَ إِليْهِ وقيل : هُوَ رجلٌ لَهُ سِنٌ . فأمرَ بقتله بالسُّمّ ، فسُقِيَ السُّمَ .
وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود إذ وفق لقتل ابن فُورَك ، لكونه قَالَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رسولًا في حياته فقط ، وإنَّ روحه قد بطُل وتلاشي ، وليس هُوَ في الجنّة عند الله تعالى يعني روحه . وفي الجملة ابن فُورَك خيرٌ من ابن حزْم وأجلّ وأحسن نِحْلَة .
قَالَ الحاكم أبو عَبْد الله : أخبرنا ابن فورك ، قال : حدثنا عَبْد الله بْن جعفر ، فذكر حديثًا .
209 - محمد ابن الطّاهر ذي المناقب الحسين بْن موسى بْن محمد أبو الحَسَن العلويّ المُوسَويّ المعروف بالشّريف الرّضيّ ، [ المتوفى : 406 ه - ]
نقيب الطّالبيّين ، من ولد موسى بْن جعفر بْن محمد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 111
مساهمون: الذهبي
ص١١١