تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
أمرهم بالغرب ، منتشرا انتشارا يمنع من أن يُدلَّس عَلَى أحدٍ كَذِبُهُم ، أو يذهب وهْمٌ إلى تصديقهم ، وأنّ هذا النّاجم بمصر هو وسبيله كُفارٍ وفُساق فُجار زنادقة ، ولمذهب الثّنَويّة والمَجُوسية معتقدون ، قد عطّلوا الحدود ، وأباحوا الفروجَ ، وسفكوا الدماء ، وسَبّوا الأنبياءَ ولعنوا السّلف ، وادعَّوا الربوبيّة ، وكتب في ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة . وكتبَ خلقٌ كثير في المحضر منهم الشّريف الرضي ، والمرتضى أخوه ، وابن الأزرق الموسويّ ، ومحمد بْن محمد بْن عُمَر بْن أَبِي يَعْلَى العلويّون ، والقاضي أبو محمد عبيد الله ابن الأكفانيّ ، والقاضي أبو القاسم الجزري ، والإمام أبو حامد الإسفراييني ، والفقيه أبو محمد الكُشفليّ ، والفقيه أبو الحسين القدوريّ الحنفيّ ، والفقيه أبو عليّ بْن حَمَكَان ، وأبو القاسم بْن المحسّن التَّنُوخيّ ، والقاضي أبو عبد الله الصَيْمُريّ . وفيها فرق فخر المُلْك الوزير أموالًا عظيمة في وجوه البِرّ ، وبالغ في ذَلِكَ حتى كثر الدّعاء لَهُ ببغداد ، وأقام دارا هائلة أنفق عليها أموالا طائلة . وفيها ورد كتاب يمين الدّولة أَبِي القاسم محمود بْن سُبكْتكين إلى القادر بالله بأنّه غزا قومًا من الكُفار ، وقطع إليهم مَفَازَة ، وأصابه عطش كادوا يهلكون ، ثمّ تفضَّل الله عليهم بمطرٍ عظيم رواهم ، ووصلوا إلى الكُفْار ، وهم خلقٌ ومعهم ستّمائة فيل ، فنصر عليهم وغنم وعاد .