تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 832

مساهمون:

ص٨٣٢
قَالَ ابن ماكولا : حدثنا عَنْهُ أَبُو سَعِيد بْن علَّيك بالرّيّ . 374 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن النُّعْمَان ، أَبُو الفتح ابن النَّحْوِيّ الْأنباري ، [ الوفاة : 391 - 400 ه - ] نزيل الرملة . رَوَى عَنْ : المَحَامِلي ، وأَبِي الْعَبَّاس بْن عُقْدَة ، ويوسف الْأزرق . رَوَى عَنْهُ : أَبُو سعد الماليني ، وعَلِيّ الحنّائي ، وَأَبُو عَلِيّ الْأهوازي ، وآخرون . وكان كثير الحديث ، واسع الرحلة . 375 - مُحَمَّد بْن أحْمَد ، أَبُو الفرج الغَسَّانيُّ الدمشقي الشاعر ، المعروف بالوأواء . [ الوفاة : 391 - 400 ه - ] وليس للشاميين في وقته مثله . رَوَى عَنْهُ مِنْ شِعْرِهِ : أبو الحسين المَيْدَاني ، وَأَبُو مُحَمَّد الجوهري ، وَأَبُو منصور يوسف بن هلال . قال فيه أبو منصور الثعالبي في " اليتيمة " : هو من حسنات الشام ، وأحد صاغة الكلام ، ومن عجيب شأنه ما أخبرني أَبُو بَكْر الخُوَارِزْمِي قَالَ : كَانَ أَبُو الفرج الوأواء مناديا فِي دار بطّيخ بدمشق عَلَى الفواكه ، فما زال يشعر حتى جاد شِعْرُه وسار ، ووقع منه ما يروق ويفوق حتى يعلو العيّوق . وقَالَ يوسف بْن هلال : أنشدني الوأواء لنفسه : ترشفتُ منْ شفتيهِ العقارا . . . وَقَبَّلْتُ مِنْ خَدِّهِ جُلَّنارا وَشاهدتُ منهُ كَثيبًا مهيلا . . . وَغصناً رطِيبًا وَبدراً ونارا وأَبْصَرْتُ مِنْ وَجْهِهِ في الظَّلاَمِ . . . بِكُلِّ مَكانٍ بِلَيْلٍ نَهَارَا قَالَ : وأنشدني لنفسه : زمان الرّبيع زمان أنيق . . . وعيش الخلاعة عيش رقيق وقد جمع الوقت حاليهما . . . فمن ذا يفيق ومن يستفيق ويوم ستارَتُه غَيْمُه . . . وقد طَرَّزَتْ رَفْرَفَيْه البُرُوق عقدنا من النَّدِّ دُخَّانه . . . ومن شرر الراح فيه حريق