وأول هذه القصيدة :
عَلَى أنْ لا أُرِيح العِيس والقتبا . . . وألبس البيد والظَّلماء واليَلَبَا
واترك الخود معسولاً مقبلها . . . وأهجر الكاس تعرو شربها طَرَبَا
وطفلة كقضيب البان منعطفًا . . . إذا مشت وهلال العيد منتقبا
تظل تنثر من أجفانها حَبَبَا . . . دوني وتنظم من أسنانها حَبَبَا
منها :
فأين الذين أعدُّوا المال من ملك . . . ترى الذخيرة ما أعطى وما وهبا
ما اللَّيْث مختطمًا والسَّيُل مرتطمًا . . . والبحر ملتطما والليل مقتربا
أمضى شباً منك أَدْهَى منك صاعقة . . . أجدى يمينًا وأدنى منك مُطَّلَبا
يا من تراه ملوك الْأرض فوقهم . . . كما يرون عَلَى أبراجها الشُّهُبَا
لا تكذبنّ فخير القول أصدقه . . . ولا تهابن فِي أمثالها العَرَبَا
فما السَّمَوأَل عهدًا والخليل قرى . . . ولا ابن سعدى ندى والشنفرى غلبا
من الْأمير بمعشار إذا اقتسموا . . . مآثر المجد فيما أسلفوا نهبَا
ولا ابن حجر ولا ذبيان يعشرني . . . والمازني ولا القيسي منتدبا
هذا لركبته أو ذا لرهبته . . . أو ذا لرغبته أو ذا إذا طربا
وهي من غرر القصائد لولا ما شانها بإساءة أدبه عَلَى خليل اللَّه عَلَيْهِ السلام ، وما ذاك ببعيد من الكُفْر .
تُوُفِّي البديع الهَمَذَاني بهَرَاة فِي حادي عشر جُمادى الآخرة مسمومًا ، وقيل : مات بالسَّكْتة ، وعُجِّل دفْنُه ، وأَنَّهُ أفاق فِي قبره ، وسُمِع صوتُه بالليل ، وأَنَّهُ نُبِش ، فوُجِد وقد قبض عَلَى لحيته من هول القبر ، وقد مات ، رحمه اللَّه .
241 - أحْمَد بْن عَلِيّ بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الفرج ، أَبُو بَكْر الهَمَذَاني الشافعي الفقيه ، المعروف بابن لآل . [ المتوفى : 398 ه - ]
رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، والقاسم بْن أَبِي صالح ، وعَبْد الرَّحْمَن الجَلَّاب ، وموسى الفرّاء ، وعَبْد اللَّه بْن أحْمَد الزَّعْفَراني من أهل هَمَذَان ، وإِسْمَاعِيل
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 783
مساهمون: الذهبي
ص٧٨٣