وسكن بغداد ، وأقرأ بها الْأدب . وصنّف " اللُّمَع " وكتاب " سر الصّناعة " ، وكتاب " شرح تصريف المازني " ، وكتاب " التلقين في النحو " ، كتاب " التعاقب " ، كتاب " الخصائص " ، كتاب " المذكر والمؤنث " كتاب " المقصور والممدود " ، كتاب " إعراب الحماسة " ، كتاب " المحتسب في شواذ القراءآات " .
وله شِعْر جيّد ، وخدم ملوك بني بُوَيْه ، كعَضُد الدولة وشرف الدولة ، وكان يلزمهم . وقيل : إنّه كَانَ بفَرْد عَيْن ، وقد قرأ " ديوان " المتنبي على المتنبي ، وصنف شرحه .
توفي في شهر صفر ، وهو فِي عشر السبعين - رحمه اللَّه - .
وله كتاب سمّاه " البشرى والظَّفَر " شرح فِيهِ بيتًا واحدًا من شعر الْأمير عَضُد الدولة ، وقدّمه لَهُ ، وهو :
أهلا وسهلا بذي البُشْرَى ونَوْبتها . . . وباشتمال سرايانا عَلَى الظَّفَرِ
أوسَعَ الكلام فِي شرحه واشتقاق ألفاظه .
أخذ عَنْهُ الثمانيني ، وعَبْد السّلام البصْري ، وَأَبُو الْحَسَن الشمسي ، وطائفة .
60 - عَلِيّ بْن عَبْد العزيز ، القاضي أَبُو الْحَسَن الْجُرْجَاني ، الفقيه الشافعي الشاعر . [ المتوفى : 392 ه - ]
وله " ديوان " مشهور . وكان حَسَنَ السيرة فِي أحكامه ، صدوقًا ، جمّ الفضائل ، بديع الخط جدًّا . وَرَدَ نيسابُور سنة سبعٍ وثلاثين ، مَعَ أخيه فِي الصِّبا ، وسمعا سائر الشيوخ .
وُلِّي قضاء الرّيّ .
وقَالَ الثَّعَالِبي فِي " يتيمة الدَّهْر " : هُوَ فرد الزمان ، ونادرة الفَلَك ، وإنسان حدقة العِلْم ، وقُبَّةُ تاج الْأدب ، وفارس عسكر الشِّعْر ، يجمع خطّ ابن مُقْلَة ، إلى نثر الجاحظ ، إلى نظم البحتري .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 716
مساهمون: الذهبي
ص٧١٦